روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥٠ - ٥٤١ الشيخ الكامل الاديب، و الفاضل العجيب، فخر الدين بن محمد بن على بن احمد بن طريح الرماحى المسلمى النجفى المعروف بالطريحى بالطاء المهملة المضمومة صاحب كتاب مجمع البحرين
و له شعر و رسائل و هو المعاصرين و ذكره صاحب «اللؤلؤة» فى عداد مشايخ سميّنا العلّامة المجلسي رحمه اللّه فقال: و منهم الشّيخ فخر الدّين بن طريح النّجفى؛ و كان هذا الشّيخ فاضلا محدّثا لغويّا عابدا زاهدا ورعا، و من مصنّفاته كتاب «مجمع البحرين و مطلع النّيّرين، فى تفسير غريب القرآن و الأحاديث الّتى من طرقنا إلّا انّه لم تحط بها تمام الإحاطة كما لا يخفى على من تتبعه كتاب «المنتخب فى جمع المراثى و الخطب» كتاب «شرح المختصر النافع» كتاب «تمييز المتشابه من أسماء الرّجال» إلّا انّه لا يخلو من الإجمال، كتاب «الاربعين».
و هذا الشّخ يروي عن العالم الفاضل الشّيخ محمّد بن جابر النّجفى عن الشّيخ محمّد بن حسام الدّين الجزائرى؛ عن الشيخ البهائى قلت: و الأمر كما ذكره فى وصف كتاب «المجمع» فانّه ليس على طرز كتب اللّغة المبنية لمداليل الألفاظ و الموادّ، بل غاية سبكه و طريقته تفسير الكتاب و السنّة على وجه بيان المراد، و مع هذا ليس محيطا بحلّ جلّ ما يوجد فيهما فضلا عن كلّه، بل و ليس محيطا ببيان لغات القرآن الّتى هى محصورة جدّا، كما ترى انّه فى مادّة سحب لم يتعرّض لذكر السحب الّذى هو بمعنى الجر، و منه قوله تعالى إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ السَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ، و قس على ذلك غيره.
و قد ذكره أيضا صاحب «رياض العلماء» فقال: هو الفاضل العالم العامل الجليل النّبيل الكامل المبارك، و كان رحمه اللّه من المعاصرين لنا، و قد اتّفق اجتماعى معه فى حداثة عمرى فى سفر زيارتى الأول فى جامع الكوفة فى سنة ثمانين و ألف تخمينا، و كان قدّس سرّه يعتكف بذلك المسجد فى شهر رمضان و لكن لم يتيسّر لى ملاقاته و معاشرته، و كان رضى اللّه عنه أعبد زمانه و أورعهم. و من تقواه انّه ما كان يلبس الثّياب الّتى قد خيطت بالابريشم و كان يخيط ثيابه بالفطن، و كان هو و ولده الشّيخ صفىّ الدّين و أولاد أخيه و اقرباؤه كلّهم علماء صلحآء اتقياء.
و قد توفّى رحمه اللّه سنة خمس و ثمانين و ألف تقريبا فلاحظ و قد طعن فى السنّ