روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ٥٤٠ السيد شمس الدين فخار بن معد بن فخار الموسوى الحائرى
مشايخ إجازاتنا الورعين، و رجال رواياتنا المطّلعين المتتبعين، بحيث لم يشذّ عنه إجازة من إجازات الأصحاب و لم يخل منه سند من أسانيد علمائنا الأطياب، و كان رحمه اللّه تعالى من عظماء وقته، و كبراء زمانه، فى الدّنيا و الدّين فخرا و فخارة و فخير الطّويين المنتجبين و الفقهاء و المجتهدين.
و اسمه الشّريف بفتح الفاء و تخفيف الخاء المعجمة و الرّاء كما إنّ اسم ابيه معد على وزن مرد مرادفا لاسم أبى العرب معد بن عدنان، و قد مرّ فى باب الأعلياء من الشّيعة، إنّ لجناب هذا السيّد الجليل، نافلة يدعى علم الدّين المرتضى، علىّ بن السيّد جلال الدّين عبد الحميد بن السيّد العلّامة، ابى علىّ فخار الموسوى، و هو يروى عن أبيه السيّد عبد الحميد عن جدّه المبرور المذكور، و يروي شيخنا الشّهيد رحمه اللّه عنه؛ بواسطة شيخه السيّد تاج الدّين بن معية الآتى ذكره و ترجمته فى باب المحامدة انشاء اللّه.
و قال شيخنا الشّهيد الثّانى قدّس سرّه فى «شرح الدّراية» و ذكر الشّيخ جمال الدّين أحمد بن صالح السّيبى قدّس سرّه أنّ السيّد فخّار الموسوى اجتاز بوالده مسافرا إلى الحجّ، قال: فاوقفنى والدى بين يدى السيّد، فحفظت منه أنّه قال لى يا ولدى أجزت لك ما يجوز لى روايته، ثمّ قال: و ستعلم فيما بعد ما خصّصتك به، و على هذا جرى السّلف و الخلف، و كأنّهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النّوع من أنواع حمل الحديث النّبوى، ليؤدّى به بعد حصول أهليته؛ حرصا على توسّع السّبيل إلى بقاء الاسناد الّذى اختصّت به هذه الامّة انتهى.
و قال المحقّق الشّيخ حسن ابن شيخنا الشّهيد الثّانى فى اجازته الكبيرة المشهورة و يروى العلّامة عن والده و الشّيخ السّعيد نجم الدّين أبى القاسم بن سعيد، و السيّد الجليل جمال الدّين أحمد بن طاوس، عن السيّد السّعيد المرتضى، إمام الادبآء و النّساب و الفقهآء شمس الدّين أبى على فخار بن معد الموسوى جميع تصانيفه، و عن والده عن السيّد فخار، عن الشّيخ المحقّق فخر الدّين أبى عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّى جميع مصنّفاته و رواياته.
و لشيخنا الشّهيد الاوّل رحمه اللّه طريق إلى السيّد فخار أعلى من الطريق المذكور