روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ٥٤٠ السيد شمس الدين فخار بن معد بن فخار الموسوى الحائرى
تقييد ابن ابى الحديد» حيث انّه ذكر فى «شرح نهج البلاغة» توقّفه فى اسلام أبى طالب و نقل ابن أبى الحديد فى الكتاب المذكور انّ السيّد فخّار بن معد أرسل إليه الكتاب المذكور بعد تصنيفه فكتب على ظهره ما يؤذن بمدح أبى طالب من غير أن يصرّح باسلامه[١] و قد اشبعنا معه الكلام فى الكتاب المذكور، و بيّنا ما فى كلامه من القصور،
و قال شيخنا الشّهيد الثّانى فى اجازته و مصنّفات و مرويّات السيّد السّعيد العلّامة المرتضى إمام الادبآء و النّسّاب و الفقهاء، شمس الدين أبى علىّ فخار بن معد الموسوى انتهى.
و فى رجال المحدّث النّيسابورى: أنّه يروي عن مشايخ منهم: محمّد بن إدريس الحلّى، و شاذان بن جبرئيل القمىّ، و يحيى بن البطريق الحلّى؛ و يروي أيضا عنه مشايخ منهم: ابنه السيّد عبد الحميد، و المحقّق الحلّى، و الشّيخ شمس الدّين النّسبى العينى، مات سنة ثلاثين و ستّمأة[٢].
أقول و من جملة من يروي عنه سيّدنا المذكور من علمآء الشّيعة هو السيّد العلّامة محيى الدّين أبى حامد محمّد بن أبى القاسم عبد اللّه بن علىّ بن زهرة الحسينى الصّادقى الحلبى، و من علماء الجمهور أيضا- سوى إبن ابى الحديد المزبور- هو الشّيخ أبو الفرج الجوزى المشهور؛ و القاضى أبو الفتح محمّد بن احمد المندانى الواسطى، الّذى يروي هو عن ابن الجواليقى و غيره، و غيرهم من العلمآء الصّدور و العلماء البدور، و قلّ نظيره فى
[١] راجع شرح نهج البلاغة ١٤: ٨٣.
[٢] الصحيح: و الشيخ شمس الدين القسينى السيبى، فلاحظ و لعله جاء ذلك من سهو الطابع او من صاحب الكتاب، و اسم شمس الدين هذا محمد بن احمد بن صالح، راجع ترجمة له فى امل الآمل ٣: ٢٤١، و السيبى نسبة الى السيب بكسر السين المهملة و سكون الياء التحتانية المثناة ثم الباء الموحدة، و هى كورة من سواد الكوفة و هما سيبان اعلى و اسفل القسينى نسبة الى القسين بضم القاف و كسر السين المهملة المشددة و آخره نون، و هى كورة من نواحى كوفة «محمد صادق بحر العلوم».