روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤١ - ٥٣٦ الشيخ البارع المحقق موفق الدين ابو القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمى الاسكندرى المقرى النحوى
قال: وضع عيسى بن عمر كتابين فى النّحو أحدهما «الجامع» و الاخر «ألمكمّل» فقال الخليل بن احمد: بطل النّحو جميعا كلّه إلى آخر البيتين.
ثمّ إنّ من جملة ما يناسب هذا المقام و يكون من جملة المقعّر من الكلام، هو ما ذكروه علىّ بن الهيثم الكاتب الأنبارى المعروف بجونقا، و كان كما ذكره فاضلا أديبا كثير الإستعمال لعويص اللّغة كاتبا فى ديوان المأمون و غيره من الخلفاء، حتّى قال المأمون أنا أتكلّم مع النّاس كلّهم على سجيّتى إلّا علىّ بن الهيثم، فانّه اتحفظ إذا كلّمته، لانّه تعرق فى الإعراب. و دخل مرّة سوق الدّواب فقال النّخاس هل من حاجة؟
قال نعم: أردت فرسا قد انتهى صدره، و تقلقلت عروقه، يشير باذنيه، و يتعاهدنى بطرف عينيه، و يتشوف برأسه و يعقد عنقه، و يخطر بذنبه و يناقل برجليه حسن القميص، جيّد الفصوص، وثيق القصب؛ تام العصب، كأنّه موج لجّة، أو سيل حدور فقال له النّخاس: هكذا كان صلى اللّه عليه و سلم
و كان من قرية تسمّى أنقوريا، فهجاه بعضهم بقوله:
أنقوريا قرية مباركة |
تقلب فخّارها إلى الذّهب |
|