روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ٥٣٢ الشيخ اللافظ الللاحظ و الحبر الجامع الحافظ ابو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكتانى الليثى البصرى اللغوى النحوى الملقب بالجاحظ
«الحيوان»، فلقد جمع فيه كلّ غريبة، و كذلك كتاب «البيان و التبيين» و هى كبيرة مشهورة جدّا.
و كان مع فضائله مشوّه الخلق، و انّما قيل له الجاحظ لأنّ عينيه كانتا جاحظتين؛ و الجحوظ: النتوء و كان يقال له أيضا: «الحدقى» لذلك.
و من جملة أخباره أنّه قال: ذكرت للمتوكّل لتأديب بعض ولده، فلمّا رآنى استشبع منظرى فأمر بي بعشرة آلاف درهم و صرفنى. إلى أن قال: و كان الجاحظ اصابه الفالج فى أواخر عمره، فكان يطلى نصفه بالصنّدل و الكافور لشدّة حرارته، و النّصف الأيسر لو قرض بالمقاريض لما أحسّ به من خدره و شدّة برده.
و كان يقول: أنا من جانبي الأيمن مفلوج، فلو قرض بالمقاريض ما علمت، و من جانبي الايسر منقرس فلو مرّ به الذباب لألمت، و بي حصاة لا ينسرح لى البول معها، و أشدّ ما على ستّ و تسعون سنة، و كان يقول فى مرضه اصطلحت على جسدى الاضداد فان اكلت باردا أخذ برجلى، و إن أخذت حارّا أحذ برأسى، و كان ينشد:
أترجو أن تكون و أنت شيخ |
كما قد كنت أيام الشّباب |
|
لقد كذبت نفسك ليس ثوب |
دريس كالجديد من الثياب |
|