روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - ٥٣١ الحبر العماد و الاعتماد و المتقدم الاستاد و الاستناد ابو بشر او ابو الحسن عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسى البيضاوى العراقى البصرى الملقب بسيبويه النحوى
ورقة من علم الخليل، فقال: و متى سمع سيبويه بهذا كلّه من الخليل، جيئونى بكتابه؛ فلمّا رآه قال: يجب أن يكون صدق فيما حكاه عن الخليل، كما صدق فيما حكاه عنّى.
و قال الازهرى: كان سيبويه علّامة حسن التّصنيف، جالس الخليل و أخذ عنه و ما علمت أحدا سمع منه كتابه لانّه احتضر شابا و قد نظرت فى كتابه، فرأيت فيه علما جمّا، و يحكى انّه تخرّق فى كمّ المازنى بضع عشرة مرّة، اى من كثرة حمله معه و كان المبرّد يقول لمن أراد أن يقرء عليه كتاب سيبويه: هل ركبت البحر! تعظيما و استصعابا لما فيه و قال بعضهم: كنت عند الخليل، فاقبل سيبويه، فقال مرحبا بزائر لا يمّل، قال: و ما سمعت الخليل يقولها لغيره. و كان شابا نظيفا جميلا، و كان فى لسانه حبسة و قلمه أبلغ من لسانه، و قال الجرمى: فى كتاب سيبويه ألف و خمسون بيتا» سألته عنها فعرف ألفا و لم يعرف خمسين، و للزّمخشرى فيه:
الأصلىّ الإله صلاة صدق |
على عمرو بن عثمان بن قنبر |
|
فانّ كتابه لم يغن عنه |
بنوا قلم و لا أبناء منبر |
|