روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - ٥٢٢ الفاضل الغطريف و المتبحر العريف شريف الدين على بن محمد بن على الحسينى الحنفى الجرجانى الاسترابادى
الأمر و عرض عليه مقدّمة استيذ ان الرّجل كما كان قد سأله فأتاه الإذن، فلمّا دخل و آل الكلم الى حديت الرّماية ادخل السيّد يده إلى جيبه و اخرج منه كراريس كان قد جمع فيها منافشاته مع ارباب التّصانيف فى اصناف العلوم و سلّمها إلى حضرة الملك فلمّا طالعها و عرف جناب السيّد و منظور نظره فيما أفاده أخذ فى القيام بمراسم تعظيمه و تكريمه، و وصله بشىء كثير من النّقود و الخلع و المراكب و غير ذلك، و حمله مع نفسه يغتنم وصاله الشّريف، و لم يفارقه إلى أن ورد ماء شيراز، فزاد فى إكرامه و اعزازه هناك، و فوّض إليه تدريس دار الشّفاء الّتى هى من مستحدثاته، أقول و فى رواية أنّه لمّا دخل على السّلطان و جرى بينهما ما جرى و وجد عنده المولى سعد المعظّم عليه جالسا على فرش مرفوعة و نمارق مصفوفة، أقبل إلى الملك، و قال: اريد أن تعطينى الإنصاف من هذا الرّجل؛ ثمّ السّلطنة عليه بان تأذن فى المناظرة معه بهذه الحضرة، فيما أريدها من المسائل؛ فانّ أنا باهتّه و الزمته أنزلته بكلّ غلبة عليه من فوق بساط منحه الإذن فى ذلك، فانجر الامر فى المناظرة إلى ان جرّ جميع البسط من تحت قدمى الرّجل، و أجلسه على بساط الخزى و الذلّ، فظهر على السّلطان بذلك حقيقة مراده من علم الرّمى، و أخذ فى السّلوك معه بما قد عرفته من كلمات محمّد خاوند شاه مصنّف كتاب «الرّوضة».
ثمّ انّ فى «المجالس» بعد نقله للفقرات المنقولة عنه هنا بالعربيّة بعيون عباراته الّتى هى باللّغة الفارسيّة إلى قوله ثمة: و سيّد را مصحوب خويش بشيراز آورده منصب تدريس دار الشّفاء، كه از مستحدثات خاص بود باو أرزانى داشت. زيادة قوله من قبل نفسه، فكان يشتغل هناك بافادة العلوم مقدار سنتين متتابعين إلى أن فتح الأمير تيمور لنك المشهور مملكة فارس فى سنة تسع و ثمانين و سبعمأة، فحكم عليه بالهجرة منها ألى سمرقند، فقطن السيّد بها مفتتيا بصحنة الأشرار إلى زمن وفات الملك المزبور و اتّفق خلال تلك الأحوال بينه و بين المولى سعد الدّين العلّامة التّفتازانى أيضا مناظرات طويلة كان معه الحقّ فى جميعها، من جهة تماميّة فضله و ذكائه، ثمّ لمّا بلغه