روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - ٥٢١ أوحد المجتهدين، سيف المناظرين، فريد المتكلمين؛ حبر الامة، قدوة الائمة حجة الفضلاء، قاضى القضاة، ابو الحسن على بن عبد الكافى بن على بن تمام الانصارى الخزرجى المصرى السبكى الشافعى الاشعرى
فى الحكمة، و شىء من الهندسة؛ و شىء يسير من الطبّ، و تلقى كلّما أخذه من ذلك عن أكثر أهله ممّن أدركه من العلماء الأفاضل.
إلى ان قال: فالفقه أخذه عن الإمام نجم الدّين بن رفعة؛ و الأصول عن علاء- الدّين بن الباجى، و النّحو عن العلّامة أثير الدّين أبى حيان و غير ذلك عن غيرهم، و صنّف كثيرا إلى الغاية.
ثمّ عدّ من جملة ذلك «الدّرّ النظيم فى تفسير القرآن العظيم» عمل منه مجلّدين و نصفا و «تكملة المجموع فى شرح المهذّب» و لم يكمل، و «الابتهاج فى شرح المنهاج» فى الفقه «و الابهاج فى شرح المنهاج» فى الاصول، و «رفع الحاجب فى شرح ابن الحاجب» فى الاصول، و «تسريح النّاظر فى انغزال المناظر» و رسائل كثيرة فى مسائل عسيرة من الفقه و الاصول و النّحو و غيرها، منها رسالة فى مسألة التعليق ردّا على العلّامة تقى الدّين بن تيمية فى الطّلاق، و منها كتاب سمّاه «شفاء السّقام فى زيارة خير الأنام» يردّ فيه أيضا على العلّامة المذكور فى انكاره سفر الزّيارة.
قال: و قرأته عليه بالقاهرة سنة سبع و ثلاثين و سبعمأة من أوّله إلى آخره؛ ثمّ قال بعد ما أظهر العجب من أمره كثيرا: و الّذى أقول فيه انّه اى مسألة أخذها و أراد أن يملى فيها مصنّفا فعل و لم أر من اجتمعت فيه شروط الإجتهاد غيره، نعم و العلّامة ابن تيميّة إلّا انّ هذا أدّق نظرا و اكثر تحقيقا و اقعد بطريق كلّ فنّ تكلّم فيه، و ما فى أشياخه مثله إلى أن قال، طلبت منه ذكر شىء من حاله و مولده و تصانيفه لأستعين بذلك على هذه التّرجمة، فكتب مسموعاته و أشياخه و مصنّفاته و لم يكتب شيئا من نظمه فكتبت إليه:
مولاى يا قاضى القضاة الّذى |
أبوابه من دهرنا حرز |
|
افدتنى ترجمة لم تزل |
بحسن أقمار الدّجي تهزوا |
|
و لبست منها جلّة و شيها |
أعوذها من نظمك الطّرز |
|