روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - ٥٢١ أوحد المجتهدين، سيف المناظرين، فريد المتكلمين؛ حبر الامة، قدوة الائمة حجة الفضلاء، قاضى القضاة، ابو الحسن على بن عبد الكافى بن على بن تمام الانصارى الخزرجى المصرى السبكى الشافعى الاشعرى
ابن خلّكان المعروف بعد التّرجمة له بجميع هذا الموصوف، مع مزيد من الكلام؛ و عظيم من الإكرام، و ختم ألقابه الفاخرة بالحاكم بالشّام: أمّا التّفسير فيا امساك ابن عطيّة، و وقوع الرّازى معه فى رذيّة، و أمّا القراءات فيا بعد الدّانى و نجل السّخاوى باتقان السّبع المثانى، و أمّا الحديث فيا هزيمة ابن عساكر ورعىّ الخطيب لما أن يذاكر، و أمّا الأصول فيا كلال حدّ السّيف و عظمة فخر الدّين كيف تحيفها الحيف، و أما الفقه فيا وقوع الجوينى فى أوّل مهلك من «نهاية المطلب» و جرّ الرّافعى إلى الكسر بعد انتصاب علمه «المذهّب فى المذهب»؛ و أمّا المنطق فيا ادبار دبيران و قذى عينه و غطاء كشف يمينه، و أمّا الخلاف فيا نسف حبال النّسفى و عمى العميدى فانّ ارشاده خفى، و أمّا النّحو فالفارسى ترجّل يطلب اعظامه، و الزّجاجى تكسّر جمعه و ما فاز بالسّلامة، و أمّا اللّغة فالجوهرى ما لصحاحه قيمة، و الأزهرى أظلمت لياليه البهيّة، و أمّا الأدب فصاحب «الذّخيرة» استعطى و واضع «اليتيمة» تركها و ذهب إلى أهله يتمطّى؛ و أمّا الحفظ فما سدّ السّلفى خلة ثغره، و كسر قلب الجوزى لما أكل الحزن لبّه، و خرج من قشره، هذا إلى إتقان فنون يطول سردها، و يشهد الإمتحان أنّه فى المجموع فردها، و اطّلاع على معارف أخر و فوائد متى تكلّم فيها قلت: بحر ذخر إذا مشى النّاس فى رقراق علم كان هو خائض اللّجة، و إذا خبط الأنام عشواء سارهو فى بياض المحجّة.
عمل الزّمان حساب كلّ فضيلة |
بجماعة كانت لتلك محرّكة |
|
فرآهم المتفرّقين على المدى |
فى كلّ فنّ واحد قد أدركه |
|
فأتى به من بعدهم فأتى بما |
جاؤا به جمعا فكان الفذلكة |
|