روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - ٥١٩ الجوهر النفيس و الماهر النقريس على بن ابى الحزم القرشى الدمشقى الحكيم المنطقى الطبيب الاوحدى الملقب علاء الدين بن النفيس
٥١٩ الجوهر النفيس و الماهر النقريس على بن ابى الحزم القرشى الدمشقى الحكيم المنطقى الطبيب الاوحدى الملقب علاء الدين بن النفيس[١]
قال صلاح الدّين الصفدى فى كتابه «الوافى» بعد وصفه بالإمام الفاضل الحكيم العلّامة: اخبرنى العلّامة اثير الدّين أبو حيان، قال: نشأ المذكور بدمشق، و اشتغل بها فى الطّبّ على مهذب الدين الدّخوار، و كان الدّخوار منجّما تخرّج عليه منهم الرّحبي و ابن قاضى بعلبك و شمس الدين الكلى.
و كان علآء الدّين إماما فى علم الطّب اوحد لا يضاهى فى ذلك و لا يداني استحضارا و لا استنباطا و اشتغل على كبر، و له فيه التصانيف الفائقة و التّواليف الرائقة، ضنّف كتاب الشامل فى الطب يدلّ فهرسته على انّه يكون فى ثلاثمأة سفر هكذا ذكر لى بعض أصحابه و بيض منها ثمانين سفرا و هى الآن وقف بالبيمارستان المنصورى بالقاهرة، و كتب «المهذّب فى الكحل» و «شرح القانون لابن سينا» فى عدّة أسفار و غير ذلك فى الطّب، و هو كان الغالب عليه و أخبرنى من رآه يصنّف أنّه كان يكتب من صدره من غير مراجعة حال التّصنيف، و له معرفة بالمنطق، و صنّف فيه مختصرا، و «شرح الهداية لابن سينا فى المنطق» و كان لا يميل فى هذا الفنّ الّا إلى طريقة المتقدّمين الخويخى و الأثير الأبهرى، قرأت عليه من كتابه الهداية لابن سيناء جملة و كان يقرّرها أحسن تقرير، و سمعت عليه من علم الطّب و صنّف فى اصول الفقه، و الفقه، و العربيّة، و الحديث، و علم البيان و غير ذلك و لم يكن فى هذه العلوم بالمتقدّم إنّما كان له فيها مشاركة ما و قد احضر من تصنيفه كتابا فى سفرين ابدى فيه عللّا تخالف كلام أهل الفنّ و لم يكن قرأ فى هذا الفنّ سوى الانموزج للزمخشرى قرأه على الشّيخ بهاء
(*) له ترجمة فى: تاريخ ابن الوردى ٢: ٣٣٤، حسن المحاضرة ١: ٥٤٢، دول الاسلام ٢: ١٤٣، ريحانة الادب ٨: ٢٥٤، شذرات الذهب ٥: ٤٠١، طبقات الشافعية (الطبعة الاولى) ٥: ١٢٩؛ الكنى و الالقاب ١: ٤٤١، مفتاح السعادة ١: ٢٦٩، النجوم الزاهرة ٧: ٣٧٧ هدية العارفين: ٧١٤.