روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٣ - ٥١٦ الشيخ السند الامام المشهور ابو الحسن على بن مؤمن بن محمد بن على النحوى الحضرمى الاشبيلى المشتهر بابن عصفور
٥١٦ الشيخ السند الامام المشهور ابو الحسن على بن مؤمن بن محمد بن على النحوى الحضرمى الاشبيلى المشتهر بابن عصفور[١]
حامل لواء العربيّة فى زمانه بمملكة الأندلس المتقدّم ألى ذكر حدودها الإشارة فى باب الاحمدين، قال صاحب «البغية» قال ابن الزّبير، أخذ عن الدّباج و الشّلوبين، و لازمه مدّة، ثمّ كانت بينهما منافرة و مقاطعة، و تصدّر للإشتغال مدّة بعدّة بلاد، و جال بالاندلس، و أقبل عليه الطّلبة، و كان أصبر النّاس على المطالعة، لا يملّ من ذلك، و لم يكن عنده ما يؤخذ عنه غير النّحو، و لا تأهّل لغير ذلك.
قال الصّفدى: و لم يكن عنده ورع، و جلس فى مجلس شراب، فلم يزل يرجم بالنّارنج ألى أن مات فى أربع و عشر من ذى القعدة سنة ثلاث و قيل تسع- و ستّين و ستّمأة عن اثنتين و سبعين سنة و صنّف: «الممتع» فى التّصريف، كان أبو حيّان لا يفارقه، و «المقرب» و شرحه لم يتمّ، و «شرح الجزوليّة» و «مختصر المحتسب» و ثلاثة شروح على الجمل و شرح الأشعار الستّة و غير ذلك.
و من شعره:
لمّا تدنّست بالتّفريط فى كبرى |
و صرت معزىّ بشرب الراح و اللّعس |
|
أيقنت أن خضاب الشّيب استرلى |
إنّ البياض قليل الحمل للدّنس |
|