روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ٥١٢ الطبيب اللبيب و الحكيم الاديب رشيد الدين على بن خليفة بن يونس بن ابى القاسم الخزرجى الانصارى المصرى المعروف بابن ابى اصيبعة الطبيب
الكندى، و اشتغل بالطبّ و له خمس و عشرون سنة، و حظى عند اولاد العادل، و توفّى سنة ستّ عشرة و ستّمأة و هو شاب له سبع و ثلاثون سنة، و كان يتكلّم بالتّركى و العجمى و ينظم بالعجمى، و يشعر و يترسل، و لبس خرقة التصوّف من شيخ الشّيوخ صدر الدّين ابن حمويه بدمشق، و له كتاب «الموجز المفيد» فى الحساب «أربع مقالات» وضعه للملك الأمجد، كتاب «المساحة» «كتاب فى الطّب» كتاب «طبّ السّوق» ألّفه لبعض تلاميذه، «مقالة فى نسبة النّبض و موازنته للحركات الموسيقارية» «مقالة فى السّبب الّذى خلقت له الجبال» كتاب «الاسطقسّات» تعاليق و تجارب فى الطبّ، و طوّل ابن أبى اصيبعة ترجمته فى «تاريخ الأطباء» انتهى.
و قد ظهر من ذلك انّ له أيضا كتاب التّاريخ المذكور و هو الّذى ذكره الصّفدى فى كثير من مواضع كتابه «الوافى» و نقل عنه احوال جماعة من الأطبّاء و الحكماء[١] منها ما ذكره فى ذيل ترجمة سميّه ابى الحسن على بن سليمان الطبيب فقال: قال ابن أبى اصيبعة: كان طبيبا فاضلا متفنّنا للحكمة و العلوم الرياضيّة، متميّزا فى صناعة الطبّ أوحديّا فى أحكام النّجوم، و كان في زمن العزيز و ولده الحاكم و لحق أيّام الظاهر، و له من الكتب «اختصار الحاوى» فى الطبّ؛ كتاب الامثلة و التّجارب و النّكت و الاخبار و الخواص الطّبيّة المنتزعة من كتب ابقراط و جالينوس و كتاب «التعليقات الفلسفيّة» و غير ذلك[٢] و منها ما ذكره فى ذيل ترجمة سميّه الآخر ابى الحسن على بن سليمان الزهراوى فقال قال ابن ابى اصيبعة كان عالما بالعدد و الهندسة معينا بعلم الطبّ، و له كتاب شريف فى المعاملات على طريق البرهان و هو المسمى ب «كتاب الاركان» و كان قد أخذ كثيرا من العلوم الرياضيّة، عن أبى القاسم المجريطى و صحبه انتهى.
و قد تقدّم ذكر الكندى النّحوى الّذى هو شيخ عربيّة صاحب الترجمة، و سميّه
[١]- خلط رحمه اللّه بين صاحب الترجمة و بين ابن أخيه احمد بن القاسم بن خليفة الذى مر ترجمته فى ج ١: ٣١٣ فليلاحظ
[٢]- عيون الانباء فى طبقات الاطباء ٥٥٠.