روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٤٩٦ الشاعر المعروف الكاتب و المكنوف على بن محمد المشتهر بابى الفتح البستى
يا كوكبا، ما كان أقصر عمره |
و كذاك عمر كواكب الأسحار |
|
و هلال أيّام مضى لم يستدر |
بدرا و لم يمهل لوقت سرار |
|
عجل الخسوف عليه قبل أوانه |
فغطاه قبل مظنّة الإبدار |
|
و استلّ من أقرانه ولداته |
كالمقلة استلت من الأشفار |
|
فكان قلبى قبره و كأنّه |
فى طيّه سرّ من الأسرار |
|
إن يحتقر صغرا فربّ مقمّم |
يبدو صئيل الشّخص للنّظار |
|
إنّ الكواكب فى علو محلّها |
لترى صغارا و هى غير صغار |
|
ولد المغرّى بعضه فإذا مضى |
بعض الفتى فالكلّ فى الآثار |
|
أيكيه ثمّ أقول معتذرا له |
وفقت حين تركت ألأم دار |
|
جاورت أعدائى و جاور ربّه |
شتّان بين جواره و جوارى |
|
أشكو بعارك لى و أنت بموضع |
لو لا الردّى لسمعت فيه سرارى |
|
ما الشّرق نحو الغرب أبعد شقة |
من بعد تلك الخمسة الأشبار |
|
هيهات قد علقتك أسباب الردّى |
و أباد عمرك قاصم الأعمار |
|
و لقد جريت كما جريت لغاية |
فبلغتها و أبوك فى المضمار |
|
فاذا نطقت فأنت أوّل منطقى |
و إذا سكتّ فأنت فى اضمارى |
|