روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٤٩٥ الشيخ العارف الربانى ابو الحسن على بن سهل الاصفهانى
دائما بنفس نفسه نفوس الخلايق من ريب المنون، إلّا ان يكون الشّيخ قد سمع بما صدر عن ائمتّنا المعصومين عليهم السلام من قبيل هذه المعجزة فى مقامات برخصة حضرة المنزل إلى بيت رسالتهم الايات و الدّلالات فحسب أنّ ذلك من جملة ما يمكن أيضا فى حقّ غير المعصوم؛ و من ليس دخول الجنّة فى حقّ نفسه بمعلوم، بل بموهوم، فنام على حسرة ذلك الأمر المحال، بالنّسبة إلى أبدال الرّجال، فضلا عن الانذال؛ فتجسّمت أضغاث أحلامه فى دائرة ذلك الخيال، حتّى رأى فى منامه صورة تلك الواقعة على صفة ما طال، هذا إذا كان سند أصل هذه الحكاية مأمونا من الإختلال، و الاعتلال و الّا فالطّعن يرجع إلى الواضعين لأمثال هذه المفتريات من الأعمال بإرادة الإضلال و اللّه اعلم بحقيقة الأحوال.
و قد أشار إلى ذكر هذا الرّجل أيضا شيخنا البهائى رحمه اللّه فقال رأيت فى بعض التّواريخ الموثوق بها انّ الشّيخ كان معاصرا للجنيد و كان تلميذا للشّيخ محمّد بن يوسف البناء كتب الجنيد اليه سل شيخك ما الغالب على أمره فسأل ذلك منه، فقال اكتب إليه و اللّه غالب على أمره ثمّ قال: يقول كاتب هذه الاحرف محمّد المشتهر ببهاء الدّين عفى اللّه عنه: رأيت فى المنام أيّام إقامتى باصبهان كأنّى ازور إمامىّ و سيّدى و مولاى الرّضا عليه السّلام، و كانت قبتّه و ضريحه عليه السّلام كقبّة الشيخ على بن سهل و ضريحه فلمّا اصبحت نسيت المنام و اتفق ان بعض الأصحاب كان نازلا فى بقعة الشيخ فجئت لزيارته ثم بعد ذلك دخلت إلى زيارة الشيخ و لمّا رأيت قبته و ضريحه خطر المنام بخاطرى [و زاد فى الشيخ اعتقادى] انتهى[١]
و قال الفاضل العارف القشيرى فى «رسالته» الى جماعة الصّوفيّة عند ذكر مشايخهم المعظّمين و منهم ابو الحسن علىّ بن سهل الاصفهانى من أقران الجنيد قصده عمرو بن عثمان المكّى فى دين ركبه، فقضاه عنه و هو ثلاثون ألف درهم لقى أبا تراب النّنخشبى
[١]- الكشكول ١٠٧ و الزيادات منه