روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - ٤٨٩ العالم الماهر و الناظم الناثر على بن محمد بن داود بن ابراهيم القاضى المعروف بابى القاسم التنوخى البغدادى
٤٨٩ العالم الماهر و الناظم الناثر على بن محمد بن داود بن ابراهيم القاضى المعروف بابى القاسم التنوخى البغدادى[١]
قال صلاح الدّين الصّفدى: قدّم بغداد و تفقّه على مذهب أبى حنيفة، و كان حافظا للشّعر ذكيّا، و له عروض بديع، ولىّ القضاء بعدّة بلدان، و توفّى سنة إثنتين و أربعين و ثلاثمأة، و هو جدّ القاضى التّنوخى علىّ بن المحسّن؛ و هو والد أبى علىّ الحسن التّنوخى صاحب كتاب «نشوار المحاضرة» و غيره.
و كان أبو القاسم هذا بصيرا بعلم النّجوم، قرأ على الكسائى المنجّم، و يقال:
أنّه كان يقوم بعشرة علوم، و كان يحفظ للطّايين سبعمأة قصيدة و مقطوعة، سوى ما يحفظ لغيرهم من المحدّثين و غيرهم، و كان يحفظ من النّحو و اللّغة شيئا كثيرا، و كان فى الفقه و الفرائض و الشّروط غاية، و اشتهر بالكلام و المنطق و الهندسة، و كان فى الهيئة قدوة، إلى أن قال و من شعره فى مليح جسيم:
من أين أستر جسمى[٢] و هو منهتك |
ما للمتيّم في فتك الهوى درّك؟ |
|
قالو: عشقت عظيم الجسم، قلت لهم: |
الشّمس أعظم جرم حازه الفلك |
|