روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ٤٨٧ امام الاشاعرة و همام الاقاترة ابو الحسن على بن اسماعيل بن اسحاق بن سالم بن اسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن ابى بردة بن موسى الاشعرى الصحابى المقدم يوم تحكيمه بصفين معاوية على على عليه السلام
واحد بشرط الوجود و اثبت اليدين و الوجه صفات جبريّة فيقول ورد بذلك السّمع فيجب الاقرار به كما ورد و مذهبه فى الوعد و الوعيد و الاسماء و الاحكام و السّمع و العقل مخالف للمعتزلة من كلّ وجه، قال: الايمان هو التّصديق، و امّا القول باللّسان و العمل بالاركان فروعه، فمن صدّق بالقلب صحّ ايمانه حتّى لو مات عليه فى الحال كان مؤمنا ناجيا و لا يجوز ان يخلد صاحب الكبيرة فى النّار مع الكفّار لمّا ورد به السّمع من الاخراج من النّار من كان فى قلبه مثقال ذرّة من الايمان و قال و لو مات لا اقول انّه يجب على اللّه تعالى قبول توبته بحكم العقل اذ هو الموجب فلا يوجب عليه شىء و هو المالك لخلقه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد فلو ادخل الخلايق باجمعهم الجنّة لم يكن حيفا و لو ادخلهم النار لم يكن جورا، اذ الظّلم هو التّصرّف فيما لا يملكه المتصرّف او وضع الشىء فى غير موضعه و هو المالك المطلق فلا يتصوّر منه ظلم و لا ينسب اليه جور. قال الواجبات كلّها سمعيّة و العقل ليس يوجب شيئا و لا يقضى تحسينا و تقبيحا فمعرفة اللّه تعالى بالعقل يحصل و بالسّمع يجب، قال اللّه تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا، و كذلك شكر المنعم و اثابة المطيع و عقاب العاصى يجب بالسّمع دون العقل و لا يجب على اللّه تعالى شىء بالعقل لا الصّلاح و لا الاصلح و لا اللّطف و كلّ ما يقتضيه العقل من الحكمة الموجبة فيقتضى نقيضه من وجه آخر، و اصل التّكليف لم يكن واجبا على اللّه تعالى اذ لم يرجع به اليه نفع و لا اندفع به عنه ضرّ، و انبعاث الرّسل من القضايا الجائزة لا الواجبة و لا المستحيلة و لكن بعد الانبعاث تأييدهم بالمعجزات و عصمتهم من الموبقات من جملة الواجبات اذ لا بدّ من طريق للتّسمع تسلكه فيعرف به الصدق و المدّعى و لا بدّ من ازاحة العلل فلا يقع فى التّكليف تناقض، و المعجزة فعل خارق للعادة مقترن بالتّحدى، سليم عن المعارضة و الإيمان و الطاعة بتوفيق اللّه تعالى و الكفر و المعصية تجد لانه و التّوفيق عنده خلق القدرة على الطاعة، و الخذلان خلق القدرة على المعصية.
و قال الإمامة تثبت بالاختيار و الإتّفاق دون النّص و التّعيين إذ لو كان ثمّ نصّ