روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ٤٨٧ امام الاشاعرة و همام الاقاترة ابو الحسن على بن اسماعيل بن اسحاق بن سالم بن اسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن ابى بردة بن موسى الاشعرى الصحابى المقدم يوم تحكيمه بصفين معاوية على على عليه السلام
الطّايفة، فأيّد مقالتهم بمناهج كلاميّة، و صار ذلك مذهبا لأهل السّنة و الجماعة، و انتقلت سمة الصّفاتيّة إلى الأشعريّة.
و قال صلاح الدّين الصّفدي فى كتابه «الوافى بالوفيات» بعد ما نقل عن غلامه بندار انّه قال كانت غلة أبى الحسن من ضيعة وقفها جدّهم بلال بن أبى بردة على عقبه و كانت نفقته فى السّنة سبعة عشر درهما، و كان في حداثته تلميذا لأبى علىّ الجبائى، قرأ عليه و تمذهب بمذهبه، فانّ أبا عليّ كان زوج امّه، فاتّفق انّه جرى بينهما مناظرة فى وجوب الأصلح أو الصّلاح على اللّه تعالى، فقال له الشّيخ أبو الحسن: أتوجب على اللّه رعاية الصّلاح أو الأصلح فى حقّ عباده؟ فقال: نعم، ما تقول فى ثلاثة صبيّة اخوة اخترم اللّه تعالى أحدهم قبل البلوغ، و بقى اثنان خ فاسلم أحدهما و كفر الآخر، ما العلّة فى اخترام الصّغير؟ فقال له لو انّه سأله فقال يا ربّ اخترمتنى دون أخرى؟! فقال أبو علىّ انّما اخترمه لأنّه علم انّه لو بلغ لكفر. و كان الأصلح له اخترامه، فقال له الشّيخ أبو الحسن فقد أحيى اللّه أحدهما و كفر، فهلّا اخترمه عملا بالأصلح له، فقال أبو علىّ انّما أحياء ليعرضه لا على المراتب كما فعل بأخيه، فقال له الشّيخ أبو الحسن:
فهلّا فعل بالصّغير الّذى اخترمه مثل ما فعله بأخيه، إذ قلت انّه الأصلح له، فانقطع أبو على و لم يحرجوا باثم قال للشّيخ أبى الحسن أو سوست: فقال الشّيخ أبو الحسن ما وسوست ولكن وقف حمار الشّيخ على القنطرة، ثمّ فارقه و خالفه و خالف سائر فرق المعتزلة.
و سأله الشّيخ ابو الحسن، فقال له: ما حقيقة الطّاعة؟ قال: هى موافقة الإرادة فقال:
هذا يوجب أن يكون اللّه تعالى مطيعا لعبده اذا اعطاه الارادة فقال: نعم يكون مطيعا؛ فخالف الإجماع بإطلاق هذه اللّفظة على اللّه تعالى، و لو جاز أن يطلق عليه كونه مطيعا لعبده لجاز أن يطلق عليه كونه خاضعا و خاشعا له و هذا كفر انتهى.
و قال ابن الهمدانى فى ذيل «تاريخ الطّبرى» على ما نقل عنه أيضا صاحب «الوافى»