روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٤٨٥ الشاعر الماهر الباهر المشهور ابو الحسن على بن العباس بن جريح البغدادى المشتهر بابن الرومى
٤٨٥ الشاعر الماهر الباهر المشهور ابو الحسن على بن العباس بن جريح البغدادى المشتهر بابن الرومى[١]
كان كما ذكره الصفدى في ذيل تاريخ ابن خلّكان: شاعر وقته ببغداد، مذكورا فى مقابلة ابن البخترى الاستاد، و كان أصلع أسبخ[١] شديد التّطير، منهوما فى الاكل جعليا[٢] فكان يغلق أبوابه و لا يخرج إلى أحد خوفا من التطيّر، فاراد بعض أصحابه أن يحضر إليهم فى يوم أنس، فسيّروا إليه غلاما نظيف الثّوب طيب الرّائحة، حسن الوجه، فتوجّه إليه، فلما طرق الباب عليه و خرج له أعجبه حاله، ثمّ سأله عن اسمه فقال له إقبال، فقال إقبال مقلوبه لا بقاء؛ و دخل و أغلق الباب، و كان كثير الهجاء للأخفش الصّغير علىّ بن سليمان- المتقدّم ذكره فى ذيل ترجمة أوّل الأخافشة، احمد بن عمران بن سلامة الالهانى النّحوىّ بمقتضى قاعدة كتابنا هذا فى جمع المناسبات- و ذلك انّه لمّا كان كثير الطيرة، و كان الأخفش كثير المزاح، فكان يباكره قبل كلّ أحد، و يطرق الباب عليه، فيقول: من بالباب، فيقول الأخفش: حرب بن مقاتل و ما أشبه ذلك، فقال له: اختر على أىّ قافية تريد أن أهجوك فقال: على روي قصيدة دعبل الشّينيّة، فقال:
ألا قل لنحويك الأخفش |
انست فقصّر و لا توحش |
|