روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ٤٨١ السيد الفاضل المحدث السنى جمال الدين ميرزا عطاء اللّه ابن الامير فضل اللّه الشيرازى الدشتكى الملقب بجمال الحسينى
ب «تحفة الاحبّاء» الّذى كتبه باسم الخواجة مظفّر الدّين الاستر آبادى و غيره ظهورا تامّا، و لذا أمر مخدوم الملك اللّارهوى باحراق بعض نسخ ذلك الكتاب، و أمّا خلفه الصالح الامير نسيم الدّين الشّهير بمير كشاه، و إن لم يكن ظهر منه تصنيف يرشد فيه إلى عقيدته، إلّا أنّ الموجود فى بعض نسخ كتاب «الميزان» للذّهبى الدمشقى الّذى مرّ على نظر هذا المير الكبير اعتراضات على كلمات ذلّك النّاصب المردود، تدلّ على تشيّعه الصّائب الّذى قلّ ما يوجد نظيره فى غيره، و انّه لم يحم أبدا حول أحاديث أهل السنّة، منها أنّه كتب تحت ما ذكره الذّهبى ذهب اللّه بنوره فى ذيل ترجمة إبراهيم بن عبد اللّه الصّاعدى أنّه روى عن ذى النّون المصرى عن مالك بن أنس المشهور خبرا باطلا، متنه: إذا نصب الصّراط لم يجز أحد إلّا من كانت معه براة بولاية علىّ انتهى بهذه الصّورة: بل الباطل هو النّحاس النجس الذهبى النّاصبى عليه ما يستحقّه و كتب أيضا تحت ما نقله فى ذيل ترجمة ابراهيم بن يعقوب الجوزجانى عن بعض نقدة الرّجال انّ الجوزجانى المذكور كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق فى التّحامل على علىّ عليه السّلام، ثمّ أنكر ذلك عليه بقوله قلت: قد كان النّصب مذهبا لاهل دمشق فى وقت كما كان الرّقص مذهبا لهم فى وقت، و هو فى دولة بنى عبيد، ثم عدم و للّه الحمد النّصب، و بقى الرّفض خفيا خاملا. قلت: كلّا بل جميع أهل الشّام ناصبيّون، و لم يعدم إلى يوم القيامة، و كتب أيضا تحت ما ذكره فى ذيل ترجمة أربد التّميمى أنّه نقل باسناده عن ابن عبّاس، أنّه قال كنّا نتحدّث انّ النّبىّ عهد إلى علىّ عليه السّلام سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره، ثمّ قال انّ هذا حديث منكر لا يعرفه، قلت انّ كلام الذّهبى منكر جدّا فى هذا المقام يدلّ على شدّة انحرافه و نصبه جزاه اللّه شرا، و كتب أيضا تحت قوله فى ترجمة أزهر بن عبد اللّه الحرازى الحمصى: انّه تابعى حسن الحديث ينال من على رضى اللّه عنه، أقول: ليس رجل ينال من علىّ عليه السّلام حسن الحديث، بل هو من اكذب النّاس و افسقهم، فعليه لعنة اللّه إلى يوم القيامة، و كتب أيضا تحت ما نقله فى ذيل ترجمة حليس الكلبى باسناده عن أبى هريرة؛ أنّه قال: قال رجل: يا رسول اللّه