روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ٤٨٠ الشيخ البارع العلامة جمال الدين ابو عمرو عثمان بن عمر بن ابى بكر بن يونس المشتهر بابن الحاجب الكردى الدوينى الاصل الاسنوى المولد المقرى ء النحوى المالكى الاصولى الفقيه
ثمّ دخل مصر هو و الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السلام و تصدّر هو بالفاضليّة و لازم الطّلبة.
قال ابن خلّكان و كان من أحسن خلق اللّه ذهنا، و جائنى مرارا بسبب أداء شهادات، سألته عن مواضع فى العربيّة مشكلة، فأجاب عنها أبلغ جواب بسكون كثير و تثبت تام، انتقل إلى الإسكندريّة ليقيم بها فلم تطل مدّته و مات بها فى ضاحى نهار الخميس السادس و العشرين من شوّال، سنة ستّ و أربعين و ستمأة، و دفن خارج باب البحر، و كان مولده فى أواخر سنة سبعين و خمس مأة، بأسنا و هى بليدة بالصّعيد الأعلى من مصر، و حدّث عنه المندرى و الدّمياطى، و أخذ عنه العربيّة الرّضى القسطنطينى، و رزقت تصانيفه قبولا تاما بحسنها و جزالتها انتهى[١].
و نحن نروي مصنّفات هذا الرّجل باسنادنا الجلىّ عن العلّامة الحلّى، عن الشّيخ جمال الدّين حسين بن أبان النّحوى، عن شيخه سعد الدّين احمد بن احمد المغربى عنه، و ذكر أيضا صاحب «البغية» فى غير كتابه المذكور انّه يروى مصنّفات هذا الشّيخ عن الشّيخ العلّامة الكافيجى، عن الحسين بن أبان النّحوى، عن شيخه سعد الدّين أحمد ابن أحمد المغربى عنه.
ثمّ انّ من جملة المواضع المشكلة الّتى سأله عنها القاضى ابن خلّكان، حسب ما ذكره فى كتاب تاريخه الموسوم «وفيات الأعيان» هى مسألة اعتراض الشّرط على الشّرط فى قولهم: «إن أكلت إن شربت فأنت طالق» لم تعين تقديم الشّرب على الأكل بسبب وقوع الطّلاق حتّى لو أكلت ثمّ شربت لا تطلق، قال فسألته عنها- و سألته عن بيت أبى الطيّب المتنبى فى قوله:
لقد تصبرت حتّى لات مصطبر |
فالآن أقحم حتّى لات مقتحم |
|