روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧١ - ٤٧٣ القاضى ناصح الدين ابو الفتح عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد التميمى الآمدى
و فى «القاموس» انّه بلد بالثّغور و المشهور أنّه بمدّ الأوّل و ضمّ الثّاني، و إن احتمل كونه بالفتح و عن صاحب كتاب «تقويم البلدان» أنّه قال آمد بمدّ الالف و كسر الميم و فى آخرها دال مهملة من بلاد الجزيرة، بين دجلة و الفرات من ديار بكر، من الأقليم الرّابع، كثيرة الشّجر و الزرع؛ عليها سور على غاية الحصانة.
هذا و أمّا كتاب «غرر الحكم» فهو موضوع على ترتيب حروف المعجم، يذكر فيه الكلمات الجامعة المرتضويّة، الّتى شواهد صحّة صدورها معها، و من كلّ موضونة جمعها، و هو فيما يزيد على أربعة آلاف بيت كتابة، و على عشرة أضعاف منها فقرة و عبارة، مع انّها غير الكلمات المأة المشهورة نسبتها إليه، و غير ألف كلمة جمعها ابن ابى الحديد المعتزلىّ، فى كتاب شرحه على «نهج البلاغة» قرب الختام، تذييلّا على ما جمعه منها صاحب «النّهج» فى أواخر الكتاب، مضافا إلى سائر ما جمعه فضلاء الفريقين فى هذا الباب، بحيث ذكر قطب الدّين الكيدرى الآتى ذكره و ترجمته إنشاء اللّه تعالى- فى باب المحمّدين- فى شرحه على «النّهج» أيضا، نقلا عن صاحب كتاب «المنهاج، انّه قال: سمعت بعض العلماء بالحجاز، ذكر انّه وجد بمصر مجموعا من كلام أمير المؤمنين عليه السلام، فى نيف و عشرين مجلّدا، قلت: و لا بدع فى ذلك لمن كان باب مدينة علم الرّسول و حكمته، بل ناطقا عن اللّه سبحانه و تعالى فى بريّته، كما قال فى محكم كتابه الكريم: و لو انّ ما فى الارض من شجرة أقلام و البحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه إنّ اللّه عزيز حكيم: ثم أنّ صاحب التّرجمة، بعد ما ذكر فى أوائل كتابه المذكور، انّ أبا عثمان الجاحظ المشهور، قد جمع مأة كلمة من الكلمات المختصرة البليغة له عليه السّلام، قال و أنا جمعت ألف ضعف عليه إلى آخر الكلام، و قد مرّ فى ترجمة مولانا الآقا جمال الدين الخوانسارى رحمه اللّه أنّ له شرحا بالفارسيّة على هذا الكتاب، ينتظم فى ضمن مجلّدتين كبيرتين كتبه باشارة ملك وقته الشّاه سلطان حسين فليلاحظ.
بقى الكلام فى كتاب «الشّهاب» الّذى كثر عنه النّقل أيضا فى كتب الأصحاب،