روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ٤٧٠ العالم المشهور و مسلم الجمهور ضياء الدين ابو المعالى عبد الملك بن الشيخ ابى محمد عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه الجوينى الشافعى الملقب امام الحرمين
انّه خاطب السّلطان ألب أرسلان السّلجوقى فى لعن الرافضة على منابر خراسان، و أضاف إليهم الأشعريّة، فأنف ذلك ائمّة خراسان منهم: ابو القاسم القشيرى، و امام الحرمين الجوينى، ففارقوا خراسان و أقام إمام الحرمين أربع سنين بمكّة يدرّس، و يفتى، فلهذا لقّب إمام الحرمين، فلمّا جاءت الدّولة النّظاميّة احضر من انتزج منهم و أكرمهم، و أحسن اليهم[١] انتهى.
و المراد بالدّولة النّظاميّة زمن وزارة نظام الملك الحسن بن علىّ الخراسانى، المتقدّم ذكره فى باب الحاء- للسّلطان ألب أرسلان المذكور، و ولده ملك شاه المشهور هذا و قد ذكره القاضى ابن خلّكان المورّخ أيضا فى ذيل ترجمته للسّلطان المتأخّر، فقال ان المقتدى بأمر اللّه الخليفة العبّاسى جهّز الشّيخ أبا إسحاق الشّيرازى الفيروز آبادى صاحب «التّنبيه» و «المهذّب» و غيرهما إلى نيسابور سفيرا له فى خطبة ابنة الملك جلال الدولة، فنجّز الشّغل، و ناظر إمام الحرمين هناك، فلمّا أراد الإنصراف من نيسابور خرج إمام الحرمين إلى وداعه، و أخذ بركابه، حتّى ركب ابو اسحاق بغلته و ظهر له فى خراسان منزلة عظيمة، و كانوا يأخذون من التّراب الّذى وطئته بغلته، فيتبركون به[٢]، و كان إماما عالما عابدا ورعا زاهدا، و توفّى فى سنة ستّ و سبعين و أربعمأة و توفّى إمام الحرمين فى سنة ثمان و سبعين و أربعمأة، و غلقت الأسواق يوم موته، و كسر منبره بالجامع، و كانت تلامذته قريّبا من أربعمأة نفر، فكسروا محابرهم و أقلامهم؛ و أقاموا على ذلك عاما كاملا انتهى[٣].
و ذكره ايضا صاحب «تلخيص الآثار» فى ذيل ترجمة جوين فقال هى ناحية بين خراسان و قهستان، كثيرة الخيرات، وافرة الغلّات؛ و هى أربعمأة قرية على أربعماة قنات منشأها من مرتفع من الأرض؛ و القرى على مستسفل احديهما بجنب الأخرى.
[١] الكامل فى التاريخ ١٠: ٣٣.
[٢] وفيات الاعيان ٤: ٣٧٥.
[٣] وفيات الاعيان ٢: ٣٤١- ٣٤٣.