روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - ٤٦٨ الامام المتبحر المشهور ابو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبى الفراء
من قدماء قبيلته المنسوبين إلى جدّه الأعلى أصمع، و من المستبعد جدّا ارادة ابيه قريب الّذى هو بصيغة التصغير كما ذكره ابن خلّكان المورّخ، فانّه ذكر فى حقّة أيضا بعد النصّ على كونه من أعاظم فضلاء عصره، و كون اسمه عاصما، و كنيته أبا بكر، أنّ مولده سنة ثلاث و ثمانين، فيكون إدراكه لأواخر زمن السّجاد فى زمن صباه، و عدم بلوغ أوان مكالمته إيّاه، لأنّ رحلته من الدّنيا كانت فى أواخر محرّم الحرام، من سنة خمس و تسعين من الهجرة المقدّسة بلا كلام، نعم قد أورد المحدّث النّيسابورى فى كتاب رجاله ترجمة بالخصوص لمحمّد بن اسحاق الاصمعى و قال هو رجل معروف من علماء الفقه و الادب، و كان عاميّا ناصبيّا، روى منقبة للسّجّاد عليه السّلام فليتأمّل و لا يغفل.
٤٦٨ الامام المتبحر المشهور ابو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبى الفراء[١]
النّيسابورى الأديب اللّغوى صاحب التّصانيف الفاخرة السائرة الدائرة مثل كتاب «يتيمة الدّهر» و كتاب «فقه اللّغة» و كتاب «سحر البلاغة و سرّ البراعة» فى طريق الكتابة إلى الأشخاص المختلفة و كتاب «من غاب عنه المطرب» يشتمل على محاسن الألفاظ الدّعجة و بدائع المعانى الأرجة من الرّبيعيات و الغزليّات و الخمريّات و الاخوانيّات و المديح و ما ينضاف إليها و كتاب «سرّ الأدب» فى دقائق اللّغات العربيّة، و الألفاظ المترادفة و المعانى المتقاربة و أمثال ذلك.
ذكره الدّميرى فى «حياة الحيوان» فقال: و يقال للإمام العلّامة أبى منصور عبد الملك النّيسابورى رأس المؤلّفين، و امام المصنّفين الإمام الأديب؛ صاحب التّصانيف
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٢: ٤٤. تاريخ ابن الوردى ١: ٤٧٩، ريحانة الادب ١: ٣٦٥، شذرات الذهب ٣: ٢٤٦، الكنى و الالقاب ٢: ١٢٨، مرآة الجنان ٣: ٥٣، معاهد التنصيص ٣: ٢٦٦؛ مفتاح السعادة ١: ١٨٧، نزهه الالباء ٣٦٥، هدية العارفين ١: ٦٢٥.