روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - ٤٦٨ الركن العميد و الحبر الفريد ابو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن اصمع اللغوى البصرى الملقب بالاصمعى
أجمع عليه علماء اللّغة، و يقف عمّا ينفردون عنه، و لا يتخيّر إلّا أفصح اللّغات، و عنه انّه قال: حضرت أنا و أبو عبيدة عند الفضل بن الرّبيع؛ فقال لى: كم كتابك فى الخيل، فقلت: مجلّد واحد، فسأل أبا عبيدة عن كتابه، فقال: خمسون مجلّدا، فقال له قم إلى هذا الفرس، و امسك عضوا عضوا منه. و سمّه، فقال لست بيطارا، و انّما هذا شىء أخذته من العرب، فقال: قم يا أصمعىّ، و أفعل ذلك، فقمت و امسكت ناصيته و جعلت اذكر عضوا عضوا، واضع يدى عليه، و انشد ما قالته العرب إلى أن بلغت حافره، فقال خذه فاخذت الفرس و كنت إذا أردت أن اغيضه ركبته و اتيته.
صنّف «غريب القرآن» «خلق الانسان» «الاجناس» «الانواء» «الهمزة» «المقصور و الممدود» و «الصّفات» «خلق الفرس» «الابل» «الخيل» «الشّاة» «الميسر و القداح» «الامثال» «فعل و أفعل» «الاشتقاق» و «ما اتّفق لفظه و اختلف معناه» «كتاب الفرق بين الاخبية» «كتاب الوحوش» «كتاب الاضداد» «كتاب الالفاظ» «كتاب السلاح» «كتاب اللّغات» «كتاب مياه العرب» «كتاب النّوادر» «كتاب اصول الكلام» «كتاب القلب و الابدال» كتاب جزيرة العرب «كتاب معانى الشعر» «كتاب المصادر» «كتاب الاراجيز» «كتاب النّخلة» «كتاب النّبات» «كتاب نوادر الاعراب» و غير ذلك. و لم تبيّض لحيته إلّا لمّا بلغ ستين سنة، روى له أبو داود و التّرمذى، و مات سنة ستّ عشرة و قيل خمس عشرة. و مأتين عن ثمان و ثمانين سنة ذكر فى جمع الجوامع. و من شعره فى جعفر بن عبد الملك البرمكى:
إذا قيل: من للنّدى و العلى |
من النّاس؟ قيل الفتى جعفر |
|
و ما إن مدحت فتى قبله |
و لكن بنى جعفر جوهر[١] |
|