روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ٤٦٨ الركن العميد و الحبر الفريد ابو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن اصمع اللغوى البصرى الملقب بالاصمعى
٤٦٨ الركن العميد و الحبر الفريد ابو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن اصمع اللغوى البصرى الملقب بالاصمعى[١]
هو أحد أئمّة اللّغة؛ و الغريب، و الاخبار، و الملح، و النّوادر، و كان معاصرا لأبى عبيدة اللغوى، و أبى زيد، و من مشايخ الرّياشى النّحوى، و أبى عبيدة، و كثير من المتقدّمين على طبقة ابن دريد علىّ بن المغيرة أبى الحسن الاثرم المعروف بصاحب اللّغة، مصنّف كتاب «غريب الحديث» و غيره، و كان ملك أقاليم النّظم و النّثر، و مالك ازليم ادباء أهل العصر، بحيث ذكر فى حقه الإمام الشّافعى فيما نقل عنه؟ انّه ما عبّر أحد من العرب باحسن من عبارة الأصمعى، و قال هو نفسه لو كانت العبرة بقول المدّعى أحفظ ستّة عشر ألف أرجوزة من أشعار العرب، فضلا عن غيرها، و قال الرّاغب فى «محاضراته» قال الاصمعى: أحفظ اثنى عشر ألف أرجوزة فقال رجل: البيت و البيتان فقال و منها المأة و الماتأن، إلّا انّه قد ينكر عليه بأنّه ليس بذلك من الصّدق و الوثاقة.
و كان يرتجل كثيرا من الأخبار المضحكة و الأقاصيص المستغربة فى مجلس الرّشيدين و غيرهما، لينال بذلك إلى بغية منهم، و كان مطايبا ظريفا مقوالا مفاكها، خفيف الرّوح، مليح الطّبع، لا يتمكّن من نفسه الغموم و الهموم و الأحزان، و من هذه الجهة يقال: إنّه لم يظهر فيه أثر الشّيبة إلى أن بلغ ستين سنة، و لم يمت حتّى ناهز عمره التّسعين.
(*) له ترجمة فى: اخبار النحويين ٥٨، انباه الرواة ٢: ١٩٨، الانساب ٥٢، بغية الوعاة ٢: ١١٢؛ تاريخ بغداد ١٠: ٤١٠، تهذيب التهذيب ٦: ٤١٥ ريحانة الادب ١: ٤ ١٤: شذرات الذهب ٢: ٣٦، اللباب ١: ٥٦، مرآة الجنان ٢: ٦٤، المزهر ٢: ٤٠٤ المعارف ٢٣٦، النجوم الزاهرة ٢: ١٩٠، نزهة الالباء ١١٢، نور القبس ١٢٥؛ وفيات الاعيان ٢: ٣٤٤