روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٤٥٨ الفاضل السديد ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن السيد على وزن العيد
احمد بن ابان و يعرف بصاحب الشرطة ايضا و تقدّم ذكره و ترجمته فى باب الاحمدين.
و غير عبد العزيز بن احمد بن السيد الشاعر النحوى اللّغوى المتقدم ذكره ايضا فى ذيل بعض تراجم ذلك الباب. و أمّا ابن سيدة بصيغة التّأنيث فهو كنية شيخ الحافظ المتقن ابى الحسن على بن اسماعيل المرسى المغربى الاندلسى المشار إلى أقواله و فتاويه أيضا فى كتاب «مغنى اللبيب» و غيره، و قد ذكره القاضى ابن خلّكان و ضبط كنيته المذكورة بكسر السّين المهملة و سكون الياء المثنّاة التحتانية، و قال كان: إماما فى اللّغة و العربيّة، حافظا لهما، و قد جمع من ذلك جموعا، من ذلك كتاب «المحكم» فى اللّغة، و هو كتاب جامع كبير مشتمل على أنواع اللّغة، و كتاب «المخصّص» فى اللّغة أيضا، و هو كتاب كبير و كتاب «الانيق» فى شرح الحماسة فى ستّ مجلّدات، و غير ذلك من المصنّفات النّافعة. و كان ضريرا، و أبوه ضريرا أيضا، و كان أبوه قيما بعلم اللّغة، و عليه اشتغل ولده فى أوّل أمره، ثمّ على ابى العلاء صاعد البغدادى المقدّم ذكره، و قرأ أيضا على أبى عمر الطلمنكى، قال الطّلمنكى: دخلت مرسية فتشبّث بى أهلها يسمعون علىّ «غريب المصنّف» فقلت لهم انظروا إلى من يقرء لكم و امسك أنا كتابى، فأتونى برجل اعمى يعرف بابن سيدة، فقرأه علىّ من أوّله إلى آخره من حفظه[١] و كان له فى الشّعر حظّ و تصرّف. و توفّى بحضرة دانية- من بلاد الاندلس- عشية يوم الأحد لاربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان و خمسين و أربعمأة و عمره ستون سنة[٢].
[١]- فى الوفيات: فقرأه على من اوله الى آخره فتعجبت من حفظه
[٢]- وفيات الاعيان ٣: ١٧- ١٨