روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٢ - ٤٥٤ الفاضل الفقيه و الكامل النبيه ابو بكر عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه الشافعى الملقب بالقفال المروزى
نسبه بستّ وسائط إلى أبى أيّوب المدنى الصّحابى، و كان فى طبقة أمثال جنيد البغدادى و السرّى السّقطى، و يروى عن جماعة، منهم حمزة بن محمّد بن عبد اللّه الحسينى، و عنه أيضا جماعة منهم: أبو الفتح بن أبى القاسم الهروى، و ابو الوقت عبد الاوّل بن عيسى السنجرى الصّوفى، و فى «تاريخ ابن خلّكان» انّه توفّى أبو بكر القفّال فى بعض شهور سنة سبع عشرة و أربعمأة مع زيادة قوله و هو ابن تسعين سنة و دفن بسجستان و قبره معروف بها يزار فليلاحظ انتهى.
ثمّ ليعلم فى مثل هذا الموضع المناسب انّ هذا القفّال غير الشّيخ ابى بكر محمد بن على بن اسماعيل القفال الشاشى الفقيه الشّافعى الّذى ذكره ابن خلّكان المذكور أيضا فى عنوان عليحدة فقال فى وصفه إمام عصره بلا مدافعة، كان فقيها محدّثا اصوليا لغويّا شاعرا، لم يكن بماوراء النّهر للشّافعيّين مثله فى وقته، أخذ الفقه عن ابن سريج، و له مصنّفات كثيرة، و هو اوّل من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء، و له «كتاب فى أصول الفقه» و له «شرح الرسالة» و روى عن محمّد بن جرير الطّبرى و اقرانه، و روى عنه الحاكم ابو عبد اللّه، و أبو عبد اللّه بن منده و جماعة كثيرة، و هو والد القاسم صاحب كتاب «التّقريب» الّذى ينقل عنه فى «النّهاية» و «الوسيط و البسيط» و قد ذكره الغزالى فى الباب الثانى من كتاب الرّهن، لكنّه قال «ابو القاسم» و هو غلط، و قال العجلى فى «شرح مشكلات الوجيز و الوسيط» فى الباب الثّالث من باب التيمم إن صّاحب «التّقريب» هو أبو بكر القفّال، و قيل: انّه ابنه القاسم؛ فلهذا يقال: صاحب التقريب على الابهام.
و هذا «التّقريب» غير «التقريب» الّذى لسليم الرازى، و توفى القفّال هذا كما فى «طبقات الفقهآء» سنة ثلاثين و ثلاثمأة و نسبته إلى الشّاش بالشّينين معجمتين بينهما ألف و هى مدينة بماورآء النّهر. خرج منها جماعة من العلماء انتهى[١]
و قال ايضا فى ترجمة أبى عبد اللّه محمّد بن مسعود بن أحمد الفقيه الشّافعى إمام فاضل مبرّز من أهل مرو، تفقّه على أبى بكر القفّال المروزى، و شرح مختصر المزنى،
[١] وفيات الاعيان ٣: ٣٣٨- ٣٣٩.