روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - ٤٥٢ الشيخ الامام المتقدم الاديب ابو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينورى
مات فى جمادى الأولى سنة إحدى او اثنتين و ثمانين، و قيل سنة تسعين و مأتين نعم يحتمل أن يكون فيما هو عندنا من نسخ كتاب «البغية» إسقاط كلمة، اصلاح آخر عند نسبة اصلاح المنطق الى ابى حنيفة المذكور بتصرّف من الناسخين، فيقدر الصّحيح و كتاب «اصلاح اصلاع المنطق» متكرّرة فيه هذه الكلمة فلا تغفل.
و قد تقدّم الكلام على ضبط دينور الّذى ينسب إليه صاحب العنوان مع الإشارة إلى ذكر جماعة العلماء المنتسبين اليه، فى ذيل ترجمة الحسين بن موسى بن هبة اللّه النّحوى الملقّب بالجليس، و نكتفى هنالك مضافا إلى ما ذكرناه هنالك بما قاله صاحب «توضيح الاشتباه» و هو انّ دينور بكسر الدّال و فتح النون و الواو قرية ما بين همدان و بغداد، و هى إلى همدان أقرب انتهى.
و مضى ايضا فى ذيل ترجمة ثعلب النّحوى الإشارة إلى ذكر ختنه أبى على الدينورى، و نزيدك هنا فى حقّه ما ذكره صاحب «البغية» فى ذيل ترجمة محمد بن ولاد التميمى النّحوى أبى الحسين بهذه الصّورة: قال ياقوت: أخذ بمصر عن أبى علىّ الدينورى ختن ثعلب، ثمّ رحل إلى العراق، و أخذ عن المبرّد و ثعلب، و كان جيّد الخطّ و الضّبط، و به عرج و غلب عليه الشّيب، و تزوّج الدّينورى امّه. و له كتاب سمّاه «المنمّق» لم يصنع فيه شيئا، إلى أن بلغ إلى قوله: مات سنة ثمان و تسعين و مأتين بمصر، و قد بلغ خمسين سنة انتهى[١] و امّا ديوان الأدب الّذى يذكر هو ايضا فى عداد الكتابين المتقدمين، فهو للشّيخ أبى سعيد محمّد بن جعفر بن محمّد الغورى، و قد كان من ائمّة فنّ اللّغة أيضا و كتابه المذكور فى عشر مجلّدات ضخمات، كما نقلوه عن صاحب «معجم الادباء» و هو ياقوت المذكور.
[١]- بغية الوعاة ١: ٢٥٩