روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٩ - ٤٤٨ الشيخ العارف الامام و المرشد الهمام زين الاسلام ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيرى الاشعرى الشافعى الصوفى
ابن خورشيد شيخ أبى القاسم القشيرى انتهى.
و من جملة ما يناسب ذكره لهذا المقام هو ما ذكره ابن خلّكان المورّخ فى ذيل ترجمة الحافظ أبى الحسن عبد الغافر بن اسماعيل بن عبد الغافر الفارسى، صاحب «تاريخ نيسابور» و هو قوله كان اماما فى الحديث و العربيّة، و قرأ القرآن الكريم، و لقّن الإعتقاد بالفارسيّة، و هو ابن خمس سنين، و تفقّه على امام الحرمين أبى المعالى الجوينى صاحب «نهاية المطلب فى دراية المذهب و الخلاف» و لازمه مدّة أربع سنين، و هو سبط الامام ابى القاسم عبد الكريم القشيرى- المتقدّم ذكره- و سمع عليه الحديث الكثير و على جدّته فاطمة بنت ابى على الدّقاق، و على خاليه أبى سعيد و ابى سعد ولدى أبى القاسم عبد الكريم القشيرى، و والده أبى عبد اللّه اسماعيل بن عبد الغافر و والدته امة الرحيم بنت ابى القاسم القشيرى و جماعة كثيرة سواهم.
ثمّ خرج من نيسابور إلى خوارزم، و لقى بها الأفاضل، و عقد له المجلس، ثم خرج إلى غزنة، و منها إلى الهند، و روى الحديث؛ و قرء عليه لطايف الاشارات بتلك النّواحى، ثمّ رجع إلى نيسابور و ولى الخطابة بها، و املى بها فى مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين، ثمّ صنّف كتبا عديدة منها «المفهم لشرح غريب صحيح مسلم» و «السياق» لتاريخ نيسابور: و فرغ منه فى أواخر ذى القعدة سنة ثمان عشرة و خمسمأة، و كتاب «مجمع الغرائب» فى غريب الحديث و غير ذلك من الكتب المفيدة، و كانت ولادته فى شهر ربيع الاخر سنة إحدى و خمسين و أربعمأة و توفّى فى سنة احدى و عشرين و خمسمأة بنيسابور رحمهم اللّه انتهى و قد تقدّم الكلام على ترجمة نيسابور مع ذكر من انتسب اليها من علماء الجمهور فى ذيل ترجمة نظام الدّين حسن النيسابورى المفسّر المشهور.