روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٤٤٧ الشيخ البارع المتقدم الاديب عبد القاهر بن عبد الرحمان الجرجانى النحوى الامام المشهور
امر مشهور ينسب إليها الإمام عبد القاهر كان فاضلا عارفا بعلم البيان، له كتاب فى «إعجاز القرآن» فى غاية الحسن، و القاضى أبو الحسن علىّ بن عبد العزيز، كان ذا نظم و نثر عديم النّظير، و ينسب إليها القاضى فخر الدّولة الدّيلمى، و السيّد الحكيم ابو ابراهيم اسماعيل بن محمّد بن الحسين صاحب كتاب «الذّخيرة الخوارزمشاهيّة» انتهى.
و قد ذكر أيضا ترجمة أخرى بعنوان الجرجانيّة بزيادة الياء و الهاء و قال: قصبة ناحية خوارزم، و هى مدينة عظيمة مشهورة على شاطىء نهر جيحون، من امّهات المدن أهلها كلّهم معتزلة، و الغالب عليهم ممارسة علم الكلام، حتّى فى الأسواق و الدّروب، يناظرون من غير تعصّب، و من عجائبها زراعة البطّيخ، فان المدينة تحيط بها الرمّال السيّالة ثمانون فرسخا، فى مثلها مثل الرّمال الّتى دون ديار المصر، ينبت شوكا طويل الإبر و هو شوك الجمال الّذى يقع عليه التّرنجبين بارض خراسان، فاذا كان اوان زرع البطّيخ يذهب أهل خوارزم و يحجّر كلّ واحد قطعة من الارض لا ملك لأحد فيها، و يشقّ اصول هذا الشّوك، و قضبانه و يدع فيها بذر البطيخ و يتركها، و البذر ينبت فيها بنداوة الشّوك، و لا يحتاج الى السّقى و لا إلى شىء من الاعمال، فاذا كان أوان البطّيخ ذهبوا إليها و رأواوجه الارض ممتلية من البطّيخ الّذى لا يوجد مثله فى البلاد حلاوة و طيبا، و قد يقدر و يحمل إلى البلاد للهدايا، الى آخر ما ذكره.
و قد تحقّق من كلامه السّابق و غيره، انّ الرّجل، إنّما هو من المدينة الأولى، الخالية عن الزّيادة فى حروف الإسم، و هى التى يعبر عنها أيضا باستراباد، كما ذكره صاحب «مجالس المؤمنين» و إن كان قد يحتمل راجحا، بل يستفاد من بعض كلماته أيضا أن يكون جرجان اسما لمجموع النّاحية المعينة المشتملة على المدينة المدعوة بالاستراباد و غيرها، مثل المصر، و القاهرة، و العراق؛ و الكوفة، و دمشق، و الشّام و أمثال ما ذكر كثيرة جدّا فليلاحظ.[١]
و قد كتب الحافظ ابو القاسم حمزة بن يوسف السّهمى كتابا فى «تاريخ جرجان»
[١] فى آثار البلاد! يقال له بالعجمية اشترغاز.