روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٥ - ٤٤٦ الشيخ عبد القادر الجيلانى الاصل البغدادى المنشاء و المقام حيأ و ميتا
٤٤٦ الشيخ عبد القادر الجيلانى الاصل البغدادى المنشاء و المقام حيأ و ميتا[١]
هو إمام الفرقة القادريّة، من طوائف الصوفيّة، و قدوة أقطاب السالكين طريقته الفقر و الفنا و العزلة من السنيّة، و كان له فى الأصول مشرب الأشعريّة، و فى الفروع مذهب المالكيّة، و فى الأنساب داعية شرافة الهاشمية و سيادة الحسنية العلويّة الفاطميّة، كما يستفاد من نصّ نفسه فى فواتح كتابه الموسوم ب «المواهب الرحمانيّة و الفتوح الرّبانية» فى مراتب الأخلاق السنيّة و المقامات العرفانيّة، و ذلك إنّ عبارته فيما هنالك تؤل إلى نمط هذا المقول، يقول الغوث الاعظم، و باز اللّه الأشهب الأفخم أبو محمّد محيى الدّين عبد القادر بن السيّد أبى صالح، الملقّب بجنگى دوست موسى بن عبد اللّه بن يحيى الزاهد ابن محمّد بن داود بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن المثنى ابن الامام الهمام الحسن بن علىّ بن ابى طالب عليه السّلام، إلى آخر ما ذكره من الكلام، و طبقته و طريقته قريبتان من شريكه فى اللّقب و السّياق، محيى الدّين بن العربى الآتى ذكره و ترجمته، فى باب المحامدة إنشاء اللّه ولكنّه الآن قد وضعته العامّة العميا فى أرفع مكان و فتحوا له فى سوق التصنّع و المخادعة للعوام دكانا فوق كلّ دكّان، و نسبوا إليه خوارق عادات عجيبات لا تنسبها عوض إلى أحد من الأنبياء الأركان، و لم يصدفها قط إلّا من كان من جملة البلد او الالكان، بل جعلوا مكمن جسده كصنم من الأصنام العظام يعكف لديه و يستكان، و مسكن حدثه كحرم من الأحرام الكرام يعطف إليه الرّكبان على حسب الإمكان، بيد أن لهم فى ذلك المراح من الأطوار
(*) له ترجمة فى: تاريخ ابن الوردى ٢: ٩٨؛ ريحانة الادب ٥: ٢٥٢، شذرات الذهب ٤:
١٩٨، طبقات الشعرانى ١: ١٠٨، العبر ٤: ١٧٥، فوات الوفيات ٢: ٢، الكامل فى التاريخ ١١ ١٢١، مجمل فصيحى ٢: ٢٥٦، معجم الشيوخ ١: ٥٢، المنتظم ١٠: ٢١٩، النجوم الزاهرة ٥:
٣٧١، هدية العارفين ١: ٥٩٦.