روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٩ - ٤٤٣ الحافظ النبيل و الحائز التفضيل جمال الدين ابو احمد عبد الصمد ابن ابراهيم بن الخليل البغدادى
ما يجوز لى، و عنّى رواية ممّا قرأته، و سمعته بقول او نولته او اخبرت لى روايته او كتب إلىّ او وجدته او وضعته من كتاب او نظمته من شعرا و انشأته من خطبة او رسالة او فصل و عظى او مقامة و كلما صح و يصح عنده انّه ممّا يجوز روايته عنّى فله روايته عنّى و قد تلفظت له بذلك و ممّا صنّفته «الإكسير فى التّفسير» و هو مختصر «رموز الكنوز» و «عيون العين فى الاربعين» و «كمال الامال فى بيان حال المال» و «زين القصص فى تفسير احسن القصص» فسّرت فيه سورة يوسف باستقصاء إلى أن قال بعد إيراده ذكر جملة أخرى من مصنّفاته، و نظمت فى مدح النّبىّ نحوا من ستّين قصيدة، منها ما يزيد على مأة بيت.
ثمّ أخذ فى بيان طرقه إلى أن قال: و اجاز لى جمع كثير من اهل بلدنا، و اهل دمشق، و اهل الكوفة، و غيرهم، و من اجلّ مشايخى الشّيخ العلّامه نادرة الزمان سيبويه العصر، اثير الدّين أبو حيان محمّد بن يوسف بن حنان الأندلسى نزيل مصر، لقيته بمنى الشّريفة، و سمعت من لفظه شيئا من مصنّفاته، و سمعت شيئا منها يقرأ عليه و قرأت انا عليه شيئا من مصنّفاته، و قصيدة من نظمه فى مدح النّبى صلى اللّه عليه و آله و جزء ابن عرفه بسماعه على اصحاب ابن كليب، و أجاز لى أن أروى عنه ما يجوز عنه روايته بلفظه، و كتب لى بذلك خطّه فى سنة اربع و ثلاثين و سبعمأة ثم قال و لو ذكرت كلّ من أجاز لى بنسبة مستوفى و ما سمعته بطرقه اطال الخطب انتهى.
و سيأتى ترجمة ابى حيان النّحوى المذكور مع بيان الفرق بينه و بين ابى حيّان التّوحيدى المشهور فى باب ذكر المحامدة من هذا الكتاب انشاء اللّه.