روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٧ - ٤٣٩ الشيخ الفاضل المتبحر الاديب جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمان السيوطى الخضيرى الشافعى ابن كمال الدين ابى بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين ابى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ العارف باللّه همام الدين
و مراده بالأوّل هو الشّيخ شمس الدّين السّيوطى النّحوى الّذى يقول فى حقّه فى موضع آخر من كتابه المذكور كان عالما بالعربيّة. عارفا بعدّة فنون، انتفع به جماعة، و كان يعلّم بالاجرة، و يقرى كلّ بيت من الألفيّة بدرهم، و له فى ذلك وقايع عجيبة تنبئ عن دناءة شديدة و شح مفرط، مات سنة ثمان و ثمانمأة.
و امّا الثّانى فهو والده الفاضل المتقدّم المتّصف فى ترجمته له فى الكتاب المذكور بابى المناقب المدعوّ بابى بكر بن محمّد الفقيه الاصولىّ المقرى الحاسب النّحوى المنطقى.
و له الحاشية الكبيرة على شرح ابن النّاظم على الألفية فى مجلّدين و «حاشية شرح العضدى على مختصر الاصول» و «حاشية على ارشاد ابن المقرى» و «كتاب فى القراءات» و «كتاب فى صناعة التّوقيع» و غير ذلك و توفّى فى خامس صفر سنة خمس و خمسين و ثمان مأة و دفن بالقرافة قريبا من الشّمس الأصفهانى، و القرافة اسم لمقبرتين صغرى و كبرى واقعتين بقاهرة مصر، دفن فى احديهما الإمام الشّافعى، و فيهما منابر جماعة من علماء الجمهور، بحيث كتب الشّيخ عبد الكريم بن عطايا القرشى النّحوى شارح أبيات الجمل فى النّحو و غيره كتابا فى زيارة قبور الصّالحين المدفونين بقرافتى المصر المذكورتين، و امّا وفاته عليه ما تبتغيه و صفاته، فكانت كما ذكره خاتمة النّحاة، احمد بن محمّد بن علىّ المشتهر بابن المنلا، سنة عشر و تسعمأة من الهجرة المباركة، و أمّا نوادر رسومه و آثاره، و جواهر علومه و افكاره، فهى أيضا كثيرة جدّا لا يتحمّلها مثل هذه العجالة عدّا، ولكننى لعدم خلو العريضة، يعجبنى اهداء قصبة من تلك الغيضة، تهديك إلى نهاية مهارته فى الفنون، و بصارته فى تحلية الكلام الموزون. و هى انّه قد ذكر نفسه فى كتابه «البغية» فى ذيل ترجمة محمّد بن الحسين بن عمر اليمنى، أبى عبد اللّه النّحوى، انّه كان مقيما بمصر، صنّف أخبار النّحوييّن و مضاهاة امثال «كليلة و دمنة» و مات سنة اربعماة، و من شعره، و زعم انّه ليس لقافيته خامس:
أسقمنى حبّ من هويت فقد |
صرت بحبه فى الهوى آية |
|