روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٥ - ٤٣٩ الشيخ الفاضل المتبحر الاديب جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمان السيوطى الخضيرى الشافعى ابن كمال الدين ابى بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين ابى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ العارف باللّه همام الدين
فبالجملة فكتابه المذكور كتاب مفيد فى معناه، متفرّد فى جدواه و فيه تكميل للاديب و تنبيه للغريب، و تبصرة فى وجوه الاعاريب، فهو مهمّ فى الغاية لكلّ عاقل لبيب، و طالب للعلم بأوفر نصيب، و الفوز بدرجات المصيب، فليلاحظ بتمام فنونه الموصوفة انشاء اللّه.
ثمّ انّ له أيضا شرح كتاب «الكواكب الوقاد» فى اصول الدّين لعلم الدّين السّخاوى، و كتاب «كشف اللّبس فى حديث ردّ الشّمس» و قال فيه بناءا على ما نقل عنه المحدّث النيشابورى، انّ حديث ردّ الشّمس معجزة لنبيّنا صلى اللّه عليه و آله صحّه الإمام أبو- جعفر الطّحاوى و غيره، و أفرط الحافظ أبو الفرج بن الجوزى فاورده فى كتاب الموضوعات انتهى.
و أمّا تلامذة مدرسه و رجال مجلسه و رواة أخباره و مصنّفاته، فهم ايضا جماعة كثيرون و فضلاء بصيرون، منهم الشّيخ حسن الديحهنى المسند المشهور، و منهم الشّيخ المحدّث أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الدّمشقى الصالحى، صاحب كتاب «مزيل اللّبن فى حديث ردّ الشّمس» كتبه على حذو كتاب شيخه جلال الدّين السّيوطى المذكور، و قال فيه كما وقع فى كتاب رجال المحدث المتقدّم ذكره أيضا: اعلم أنّ هذا الحديث رواه الطّحاوى فى كتابه «شرح مشكل الآثار» عن أسماء بنت عميس من طريقين و قال هذان الحديثان ثابتان، و رواتهما ثقات، و نقله القاضى عياض فى الشّفاء، و الحافظ بن سيد الناس فى «بشرى اللبيب» و الحافظ علاء الدّين فى كتابه «الزّهر الباسم» و صحّه الحافظ أبو الفتح الأسدى، و حسّنه الحافظ أبو ذرعة بن العراقى، و شيخنا الحافظ جلال الدّين فى «الدّرر المنتشرة فى الأحاديث المشتهرة» و قال الحافظ أحمد بن صالح و ناهيك به لا ينبغى لمن سبله العلم التّخلّف عن حديث أسماء؛ لانّه من اجلّ علامات النبوّة، و قد أنكر الحفاظ على ابن الجوزى لمراده الحديث فى كتاب «الموضوعات» فقال الحافظ أبو الفضل بن حجر فى باب قول النّبى صلى اللّه عليه و آله احلّت لكم الغنائم من «فتح البارى» بعد أن أورد الحديث أخطأ ابن الجوزى بايراده له فى الموضوعات انتهى كلام المنقول عن عبارتهما جميعا.