روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ٤٣٩ الشيخ الفاضل المتبحر الاديب جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمان السيوطى الخضيرى الشافعى ابن كمال الدين ابى بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين ابى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ العارف باللّه همام الدين
و عسى، و ليس، و فعل التّعجّب، و حبّذا، و قيل عشرة بزيادة: قلمّا، و يذر، و يدع و تبارك اللّه، و منها ضابطة أخرى يقول فيها: قال ابن فلاح فى المغنى: عدّة الحروف سبعون حرفا، ثمّ عدّها، و قس على هذا سائر قواعده.
و من جملة ما ذكره فى هذا الفنّ أيضا هى مسائل الخلاف بين البصريّين و الكوفيّين، و قد نقلها عن كمال الدين بن الانبارى- الآتى ترجمته فى باب الميم- الى تمام مأة و أثنتين من المسائل النّحويّة المختلف فيها بين الفريقين، و قصدى أن أورد جمله هذه العدّة فى ذيل ترجمة ابن الانبارى انشاء اللّه تتميما لمنفعة هذا الكتاب، و جعل الفنّ الثالث منها فى بناء المسائل بعضها على بعض، مثل بناء القول ببناء فعل الأمر الحاضر، كما عليه البصريّون، او اعرابه باللّام الجازمة المحذوفة كما عليه الكوفيّين، على انّ الاعراب هل هو أصل فى الفعل، كما هو أصل فى الإسم أم لا، و على أمرين آخرين ذكرهما أيضا، و هكذا. و جعل الفنّ الرّابع فى الجمع و الفرق مثل كون الفرق بين البدل و النّصب فى قولك ما قام أحد إلّا زيد و زيدا، أنّك إذا نصبت جعلت معتمد الكلام النفى و صار المستثنى فضله فتنصب كما تنصب المفعول به و اذا ابدلته منه كان معتمد الكلام إيجاب القيام لزيد، و كان ذكر الأوّل كالتّوطية، كما ترفع الخبر لانّه معتمد الكلام، إلى غير ذلك من نظائره الكثيرة.
و جعل الفنّ الخامس فى الألغاز النّحويّة و الاحاجى و المطارحات و مسائل الأمتحان لقرائح اولى الاذهان و قال فيه من بعد الخطبة و سميّته الطّراز فى الالغاز، قال الشّيخ جمال الدّين بن هشام فى كتابه «موقظ الوسنان و موقد الاذهان» اعلم انّ اللّغز النّحوى قسمان: أحدهما ما تطلب به تفسير المعنى، و الآخر؛ ما يطلب به وجه الإعراب، فالأوّل كقول الحريرى: و ما العامل الّذى يتّصل آخره بأوّله، و يعمل معكوسه مثل عمله، و تفسيره: «يا» فى النّداء، فانّه عامل النّصب فى المنادى، و هو حرفان فآخره متصل باوله و معكوسه و هو أى حرف نداء أيضا، و كقوله أيضا و ما منصوب أبدا على الظّرف لا يخفضه سوى حرف، و جوابه لفظة عند تقول جلست عنده و اتيت من عنده، و لا يكون إلّا منصوبا على