روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ٤٣٨ القاضى عضد الدين عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الغفار الفارسى المشتهر بالعضد الايجى الشافعى الاصولى المتكلم و الحكيم المشهور
فى الآفاق، منهم الشّيخ شمس الدّين الكرمانى و التّفتازانى و الضّياء القرمى.
و صنّف: «شرح مختصر ابن الحاجب» و «المواقف» و «الفوائد الغياثيّة فى المعاني و البيان» و «رسالة فى الوضع» و جرت له محنة مع صاحب كرمان، فحبسه بالقلعة، فمات مسجونا سنة ست و خمسين و سبعمأة.
ذكرنا فى الطّبقات الكبرى ما كتبه لمستفتى أهل عصره، فيما وقع فى «الكشاف» فى قوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، و ما كتبه الجاربردى عليه، و ما كتبه هو على جواب الجاربردى و اطلنا الكلام فى ذلك انتهى.[١]
و قد اشير إلى ما ذكره من المحنة للرّجل مع زيادة ظريفة أخرى فى ذيل ترجمة أحمد بن الحسن الجاربردى المذكور فليراجع إليه انشاء اللّه.
و امّا شرحه المذكور على «مختصر الاصول» فهو لكثرة اشتهاره بين علماء الأمّة و اكباب طلبته الاعصار عليه مستغن عن التّوصيف و التّعريف، و هو من أحسن شروح هذا الكتاب المنيف، و إن شاركه فى تنقيح ذلك الشّرح جماعة آخرين. و من جملة من شرحه أيضا فى كمال التنقيح: هو الشّيخ بهاء الدّين السّبكى، و الفاضل الاصبهانى و قطب الدّين الشّيرازى الآتى ذكرهما و ترجمتهما فى باب المحامدة انشاء اللّه. و منهم الشّيخ شمس الدّين، محمّد بن مظفّر الخطيبى الخلخالى، المتفّرد فضله فى المعقول و المنقول، صاحب «شرح مصابيح البغوى» و «مفتاح السّكّاكى»، و «شرح التّلخيص» و غير ذلك، و كان من علماء أوائل المأة الثّامنة، و منهم: الشّيخ شمس الدّين الكرمانى المتقدّم ذكره، الّذى كان من تلامذة نفسه، و امّا كتاب «المواقف» فهو المتن الجليل المعتبر الكلامى، الّذى شرحه المير سيّد شريف المتقدّم ذكره، بشرحه المشهور، و قد كتبه باسم الأمير شيخ ابو اسحاق الّذى صار صاحب الخطبة و السكّة فى شيراز المحروسة سنة اربع و اربعين و سبعمأة كما يشير إليه الخواجه حافظ الشّيرازى بقوله:
[١]- بغية الوعاة ٢: ٧٥ و راجع الدرر الكامنة ٢: ٤٢٩