روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ٤٣٧ الشيخ المتبحر الامام عبد الرحمان ابن ابى الحسين عبد اللّه بن احمد بن اصبغ بن حبيش بن سعدون بن رضوان بن فتوح الاندلسى المالقى المكنى بابى القاسم السهيلى الخثعمى النحوى اللغوى الحافظ
ثمّ الى ان قال فى قوله تعالى من سورة النّحل وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ: هو أبو جهل و اسمه عمرو بن هشام المخزومى و الّذى يأمر بالعدل عمّار بن ياسر العنسى، و كان حليفا لبنى مخزوم، و ابوجهل يعذبه على الإسلام، و يعذّب امّه سمية و كانت مولاة لابى جهل، و قال لها ذات يوم انّما آمنت بمحمّد لانّك تحبيّنه لجماله، ثمّ طعنها بالرّمح فى قلبها، فهى اوّل شهيد فى الإسلام من كتاب «النقّاش» و غيره.
و من جملة ما ذكر فيه بمناسبات الآيات أسماء خضر النّبىّ و إلياس و ذى القرنين الّذى هو عبارة عن رجلين، و اصحاب الكهف و الرّقيم و امّ موسى الّتى ورد انّه من الأسماء العظيمة الّتى تفتح به المقفلات من الأمور؛ و قال انّه رتارحا و قيل ايادخت و و اخته اسمها مريم بنت عمران مثل مريم امّ عيسى عليه السّلام و قد روى انّ اسمها كلثوم جاء ذلك فى حديث رواه الزّبير بن بكار و قال فى باب أبى لهب اسمه عبد العزى، و لمّا كان كاذبا من حيث اضيف الى العزى ذكره اللّه عزّ و جلّ بالكنية، فان قيل ان كنيته أبو لهب، و اللّهب ليس بابن له، و الجواب انّ اللّه تعالى خلقه للهّب و إليه مصيره، و العرب يكنّى بالإبن و الأب مالصق بالمكنى و لزمه، كقول النّبىّ صلى اللّه عليه و اله فى علىّ ابو تراب و فى ابى هريرة ابو هريرة» لهرّة كانت معه تلازمه، و لانس ابو جمرة لبقلة كان يجتنيها و هى الحرف و العرب و تقول للاحمق أبو ادراص للعبه بالادراص، و هى جمع درص و الدّرص: ولد الكلبة، أو ولد الهرّة و نحو ذلك، تقول للذّئب: أبو جعدة و الجعدة: الحروفة، لانّه يحثها و يطلبها و القرآن نزل بلسان القوم.
هذا و من جملة ما ذكره فى ذيل قوله تعالى لها سبعة أبواب قوله: و قد أفردنا فى ذكر أبوابها و أبواب الجنّة و ذكر جهنّم و سقر أعاذنا اللّه منها، و ما فى اختصاص العدد فيها بالسّبعة، و فى الجنّة بالثّمانيّة الأبواب و فائدة تسمية خزنتها و ذكر عددهم كتابا إلى آخر ما ذكره.
و امّا نحن فقد اشرنا إلى كثير من هذه المراتب المستنبطة من هذه المقالات