روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٩ - ٤٣٥ الشيخ الحافظ الواعظ المتفنن المفضال جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمان بن على بن محمد بن على الحنبلى البغدادى الصديقى الملقب بابن الجوزى
نعم يأبى عن ذلك ما اشتهر عنه من الحكاية و صرّح به الشّيخ زين الدّين علىّ بن يونس العاملى فى كتابه الموسوم ب «الصّراط المستقيم» و هو من مشاهير ما كتب فى الامامة بهذه العبارة: و ممّا سمعناه مذاكرة انّ ابن الجوزى قال على المنبر سلونى قبل أن تفقدونى فسألته أمراة عمّا روى انّ عليّا سار فى ليلة الى سلمان فجهّزه و رجع فقال روى ذلك قالت و عثمان تمّ ثلاثة ايّام منبوذا فى مزابل البقيع و علىّ حاضر قال نعم قالت فقد لزم الخطاء لاحدهما فقال ان كنت خرجت من بيتك بغير اذن بعلك فعليك لعنة اللّه و إلّا فعليه، فقالت: خرجت عايشة إلى حرب على عليه السّلام باذن النّبى صلى اللّه عليه و اله اولا؟ فانقطع و بهت، و لم يجد جوابا و نزل من المنبر، و لكن هذه الحكاية أيضا ممّا يقبل الحمل على التقيّة من المخالفين، فانّ ما يقوله الرّجل فوق المنابر، و خصوصا ان كان من جملة المعاريف و الاكابر، غير ما يعتقده فى مكنون الضّمير، أو يخاطب به المأمومين من الضّرر و التّزوير.
هذا و نقل شيخنا البهائى قدّس سرّه فى كتاب «الكشكول» عن كتابه «المدهش» فى حوادث سنة إحدى و أربعين و مأتين ماجت النّجوم و تطايرت شرقا و غربا كالجرادة من قبل غروب الشّمس إلى الفجر و فى السّنة الّتى بعدها رجمت السّويدا و هى ناحية من نواحى مصر بحجارة فوزن فيها حجر، فكان عشرة أرطال و زلزلت الرّى و جرجان و طبرستان و نيشابور و اصفهان و قم و كاشان و دامغان فى وقت واحد فهلك فى دامغان خمسة و عشرون الفا و تقطعت جبال و دنت بعضها من بعض، حتّى سار جبل باليمن و عليه مزارع قوم فاتى مزارع قوم آخرين، و وقع طاير ابيض بحلب و صاح أربعين صوتا يا ايّها النّاس اتّقوا ربّكم ثمّ طار و أتى من الغد و فعل ذلك ثمّ ما رؤى بعدها. و مات رجل فى بعض اكوار الاهواز فسقط طاير على جنازته و صاح بالفارسيّة انّ اللّه قد غفر لهذا الميّت و من حضر جنازته انتهى[١].
و قد وقع مثل هذه الواقعة ايضا فى سنة تناثر النّجوم المشهورة بين اصحابنا و
[١]- الكشكول ٣٧١