روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٧٢ - ٥٤٧ المجتهد الفقيه و المعتمد النبيه مولانا الاميرزا ابو القاسم بن المولى محمد حسن بن نظر على الجيلانى
على ترتيب كتب فقه الأصحاب، من الطّهارة إلى الدّيات، و الانصاف أنّه من أحسن ما كتب فى هذا المرام، و أنفعها جدّا بالنسبة الى امزجة الخواص و العوام، و من أراد حقّ المعرفة بفقاهة الرّجل، و حسن سليقته، و شخوص قوّته، و نشوص طبعه و طريقته، مع خلوص قصده و نيّته، و خصوصا فى اصارة السّمع إلى عرائض رعيّته، فعليه بمطالعة أبواب هذا الكتاب، و ملاحظة أطراف كلّ سؤال منه مع الجواب، حتّى تميّز بعد ذلك بين المآء و السّراب، و يفرق بين القشر و اللّباب، و الدّر و الحباب، و يكتسب منه القوّة القدسيّة أحسن اكتساب، و لنعم ما قال فى تصديق ذلك بعض الاصحاب، انّ صاحب «القوانين» كان أفضل من صاحب «الرّياض» فى الفقه، فاشتهر كتابه فى الاصول، و صاحب «الرّياض» كان أفضل منه فى الاصول، فاشتهر كتابه فى الفقه هذا.
و له ايضا كتاب «معين الخواص» فى فقه العبادات، على وجه الاختصار بالعربيّة، و كتاب «مرشد العوام» كذلك لتقليد غير أولى الافهام بالفارسيّة، و رسالة اخرى بالفارسيّة فى الاصول الخمسة الاعتقاديّة، و العقائد الحقّة الاسلامية، إلى غير ذلك من رسائله الفقهيّة و الاصوليّة و الكلاميّة، و مقالاته المشتّتة و تعاليقه المتفرّقة فى ساير المراتب العلميّة، مثل رسالته فى قاعدة التّسامح فى أدلّة السّنن و الكراهة و رسالته فى جواز القضآء و التّحليف بتقليد المجتهد، و رسالته فى عموم حرمة الرّبا بالنسبة إلى ساير عقود المعاوضات و رسالته المبسوطة فى أبواب الفرائض و المواريث و رسالته المبسوطة الاخرى فى القضآء و الشّهادات، و هما فى ثمانية آلاف بيت تقريبا و قد ضمّنها بالتّمام مع رسائل اخرى فى أبواب الطّلاق، و الوقف، و ردّ الصّوفيّة و الغلاة، و غيرها، درج كتاب أجوبة سؤالاته المذكور، و له أيضا ديوان شعر بالفارسيّة و العربيّة جميعا، كما ذكره بعض أقاربه الأنجاب، فى قرب خمسة آلاف بيت، و منظومة فى علم المعانى و البيان، و تعليقة رشيقة كتبه على شرح سيّد مشايخه و هو جدّ والدنا المرحوم، السيّد حسين بن السيّد ابى القاسم المتقدّم ذكره الشّريف، على عبارة فى صلاة الجنائز من شرح اللّمعة، و كتابة مفصّلة منه رحمه اللّه أيضا ذات فوائد جليلة،