روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥٦ - ٥٤٣ الحكيم البارع و الاديب الجامع شيخنا فرج اللّه بن محمد بن درويش ابن محمد بن حسين بن جمال بن اكبر الحويزى
و تعجّب جماعة من أهل المجلس، فعمل الشّيخ هذا الكتاب قبل أن يرى ذلك الكتاب انتهى.
و قال صاحب «رياض العلماء» هو من جملة المعدودين بسمة الفضيلة و العلم، ولكن ليس كما يقال، و هو من المعاصرين، ثمّ قال بعد نقله لعبارة «الامل» بتمامه و أقول: و من مؤلّفاته كتاب «شرح خلاصة الحساب» للبهائى، و كتاب «قيد الغاية» و هو شرح كتاب الغاية المذكور آنفا، و أمّا كتاب الرّجال فهو كتاب كبير جدّا، و هو مشتمل على قسمين الأوّل فى الخاصّة و الثّانى فى العامّة على نهج كتابنا هذا، ولكن أورد فيه كلّ رطب و يابس، و ذكر فيه أحوال جميع العلماء ممّن عاصره و من قبله على ما سمعت و إلى الآن لم يتّفق لى مطالعته، و اما كتاب «الغاية» فهو على نهج التّجريد للمحقّق الطّوسى رحمه اللّه؛ و أمّا كتاب «الصّفوة» له على محاذاة «الزّبدة فى الاصول» للشّيخ البهائى؛ و على وتيرتها، و أمّا المنظومة فى المعانى و البيان، فالّذى عثرنا عليه هو انّ هذا الشّيخ قد نظم «شرح تلخيص المفتاح» للعلّامة التّفتازانى من دون زيادة على الأصل و لا نقصان، إلّا فى التّرتيب و التقديم و التأخير و نحوها، و سماعى انّه قد نظم قبله الشّيخ محمّد بن محمد بن مكّى أصل «تلخيص المفتاح» و سمّاه «بغاية الايضاح» ثمّ نظم بعده هذا الشّيخ المختصر المذكور، الّذى هو شرح «تلخيص المفتاح» و كتاب «عنوان الشّرف» مشتمل على خمسة علوم فقه الشّافعى و هو العمدة فيه، و علم النّحو، و علم التّاريخ، و علم العروض، و علم القوافى، و ليس فيه علم المنطق أصلا انتهى كلام صاحب «الرّياض» و هو مصدّق فيما قال فى حقّ كتاب الرّجل فى فنّ الرّجال و ذلك لخلّوه عن الفائدة مع هذا الطّول، و كثرة ما لا طائل تحته فيه من الحشو و الفضول، من نحو ضبطه جميع الأسماء المعروفة مكرّرا؟ و ترجمة كلّ من ذكر اسمه فى خبر او كتاب، و إن كان من قبيل الاخامرة و الاراذل و الازلام، و الانصاب، حتّى انّه ما ترك فيه ترجمة شمر بن ذى الجوشن الملعون، و قال فى ضمن ترجمته: أنّه يروي عن أبيه فانظر أيّها العاقل إلى ملاحة هذا المقال، ثمّ تنبّه لمعرفة الرّجال بالحقّ دون الحقّ بالرّجال، و انظر فى