روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ٤٣٥ الشيخ الحافظ الواعظ المتفنن المفضال جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمان بن على بن محمد بن على الحنبلى البغدادى الصديقى الملقب بابن الجوزى
احديها قديم و الاخرى حديث، و بها كثيرة الأمطار و الانداء و الضاب و شدّة البرد قلّ ما ترى الشّمس بها، اهلها موصوف بالحمق، و سفرجلها فوق سفرجل الآفاق، طعما و حسنا. و كلّ ذلك أيضا ذكره صاحب كتاب «تلخيص الآثار» و جرّتنا المناسبة الى نقلها فى هذه السّفينة تذكرة لأخواننا الأخيار و عبرة كاملة لاولى البصائر و الأبصار.
٤٣٥ الشيخ الحافظ الواعظ المتفنن المفضال جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمان بن على بن محمد بن على الحنبلى البغدادى الصديقى الملقب بابن الجوزى[١]
بفتح الجيم نسبة الى قرضة الجوز الّذى هو موضع مشهور فى بغداد، و قيل:
إلى مشرعة الجوز الّذى هو مكان منها كان يسكنه بعض أجداده، ينتهى نسبه بستّ عشرة واسطة الى قاسم بن محمّد بن ابى بكر كما ذكره ابن خلّكان، ولد سنة عشر و خمسمأة و توفّى سنة سبع و تسعين و خمسمأة، سنة وفات العماد الكاتب محمّد بن عبد اللّه بن حامد الإصفهانى، صاحب التّصانيف، و كتاب «خريدة القصر و جريدة العصر» و «البرّ و الشّافى» و غير ذلك.
و نقل عن صلاح الدّين الصّفدى انّه قال لم ينل أحد بعده ما ناله من الوعظ، بمعنى أنّه لم يأت أحد فى الموعظة مثله، و كان متعصّبا فى مذهبه غايته، كما يظهر من كلماته المنقولة عنه فى كتب الاصحاب.
و له مصنّفات كثيرة منها كتاب «صفة الصّفوة» يذكر فيه كثيرا من فضائل أهل بيت العصمة عليهم السلام و غيرهم، و كتاب «المدهش فى الوقايع العجيبة» و كتاب «تقويم غلط اللّسان» على سياق كتاب «درّة الغواص فى اغلاط الخواص» و كتاب «المنتظم فى
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٣: ٢٨، تاريخ ابن الوردى ٢: ١١٨ ريحانة الادب ٧: ٤٥٢؛ شذرات الذهب ٤: ٣٢٩، العبر ٤: ٢٩٧؛ الكنى و الالقاب ١: ٢٤٧، نامه دانشوران ٢: ٢٥، وفيات الاعيان ٢: ٣٢١.