روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٨ - ٥٣٥ الشيخ الافضل الاقدم الاكبر أبو عمر عيسى بن عمر الثقفىّ النحوى
الأزهر، فانّهما يؤديّان عنكم، فانّ الارض لا تأكل أجساد الانبياء، و المراد باللّيلة الزّهراء و ما بعدها ليلة الجمعة و يومها، كما روى فى أحاديثنا أيضا عن زريق عن الصّادق انّه قال: الصّدقة يوم الجمعة تضاعف، و ليلة الجمعة تضاعف، و ما من يوم كيوم الجمعة و ما ليلة كليلة الجمعة، يومها أزهر و ليلتها غرّاء، و قال فى فضل وجوب إعظام النّبىّ و إكرامه و ذكر اهتمام أصحابه الكرام فى هذا المرام، و روى عن صفيّة بنت نجدة قالت كان لأبى محدوده قصّة فى مقدّم رأسه إذا قعد و أرسلها أصابت الأرض، فقيل له ألا تحلفها؟
فقال: لم أكن احلفها و قد مسّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيده، و حكى ان جهجاها الغفارى اخذ قضيب النبى (ص) من يد عثمان، و تناوله ليكسره على ركبته، فصاح به النّاس فأخذته الاكلة، فقطعها و مات قبل الحول انتهى.
فانظروا ماذا ينسبون إلى أسلاف هذه الأمّة من اعظام خشبة كانت بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما من الايّام، ثمّ يسمعون ما فعلته إلى اميّتهم الملعون مع اولاد هذا الرّسول و من كان بمنزلة نفسه و قلبه و مهجته، و لا تبرّأون منهم بل يلعنون كلّ من يلعنهم، و يظهر البرائة منهم، يبيحون قتل هؤلاء الأولياء الأصفياء دون اولئك الأشقياء الأدعياء فاعتبروا يا أولى الأبصار.
٥٣٥ الشيخ الافضل الاقدم الاكبر أبو عمر عيسى بن عمر الثقفىّ النحوى[١]
مولى خالد بن الوليد، نزل فى ثقيف، فنسب إليهم، إمام فى النّحو فى و العربيّة و القّراءة، مشهور، اخذ عن أبى عمرو بن العلاء و عبد اللّه ابن أبى إسحاق، و روى عن الحسن
(*) له ترجمة فى: انباه الرواة ٢: ٣٧٤، البداية و النهاية ١٠: ١٠٥، بغية الوعاة ٢:
٢٣٧، خزانة الادب ١: ٥٦، شذرات الذهب ١: ٢٢٤، صبح الاعشى ٢: ٢٣٢، الفلاكة و و المفلوكين ١٦٣، الكامل فى التاريخ ٥: ٢٨، المختصر فى اخبار البشر ٢: ٥، مرآة الجنان ١:
٣٠٧، المعارف ٥٣١، معجم الادباء ٦: ١٠٠، النجوم الزاهرة ٢: ١١، نزهة الالباء ٢١، نور القبس ٤٦، وفيات الاعيان ٣: ١٥٤