روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ٥٣١ الحبر العماد و الاعتماد و المتقدم الاستاد و الاستناد ابو بشر او ابو الحسن عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسى البيضاوى العراقى البصرى الملقب بسيبويه النحوى
ظلم فيها كما ظلم هو سيبويه، و احضروا العرب فوافقوا اليزيدى. و لم تطل مدّة سيبوبه بعد ذلك و مات بالبيضاء و قيل بشيراز و قيل غما بالذّرب سنة ثمانين و مأة.
قال الخطيب رحمه اللّه و عمره اثنتان و ثلاثون سنة، و قيل نيف على الأربعين و قيل: مات بالبصرة سنة إحدى و ستين، و قيل: سنة ثمان و ثمانين، قال ابن الجوزى:
مات بساوة سنة أربع و تسعين، أسندنا حديثه فى «الطّبقات الكبرى» و تكرّر ذكره فى «جمع الجوامع» انتهى[١].
و قال ايضا في خاتمة كتابه المذكور سيبويه اربعة: المشهور إمام العربيّة عمرو بن عثمان بن قنبر، و الثّانى: محمّد بن موسى بن عبد العزيز المصرى، و الثّالث محمّد بن عبد العزيز الأصبهانى، و الرّابع أبو الحسن علىّ بن عبد اللّه الكوفى المغربى[٢].
قلت: أمّا الأوّل فهو أبو بكر الكندى، و قيل فى كنيته أبو عمران بن الصّيرفى و يعرف بابن الجبّى، و كان قد لقّب بسيبويه لكثرة اعتنائه بالنّحو و الغريب و له معرفة، بأخبار النّاس و النّوادر و الأشعار و الفقه على مذهب الشّافعى، جالس ابن الحداد الفقيه الشّافعى و تتلمذ له، و سمع عن ابى عبد الرّحمان النّسائى و أبى جعفر الطّحاوى، و كان يتكلّم فى الزهد و احوال الصّالحين، عفيفا متنسّكا و يظهر الاعتزال، و مات بالوسوسة و السّوداء المفرط فى صفر سنة ثمان و خمسين و ثلاثمأة بمصر عن اربع و سبعين سنة و من شعره.
من لم يكن يومه الّذى هو فيه |
أفضل- من أمسه و دون غده |
|
فالموت خير له و أروح من |
حياة سوء له تفتّ فى عضده[١] |
|