روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - ٥٢٨ الركن العماد و الكبير الاستاد ابو على عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه الازدى الاشبيلى الاندلسى المتقدم المسلم المعروف بالشلوبين
هنا بصيرة بحقيقة أحواله باعادة بعض ذلك التّطويل، و الإشارة إلى شىء من تلك الأقاويل، فنقول قال ابن خلّكان بعد ضبط لقبه بما ذكره، و أخذه من باب النّسب:
كان إماما فى علم النّحو مستحضرا، له غاية الإستحضار و قد رأيت جماعة من أصحابه و كلّهم فضلاء، و كلّ واحد منهم يقول: ما يتقاصر الشّيخ أبو علىّ الشّلوبينى، عن الشّيخ أبى علىّ الفارسى، إلى أن قال: و كانت إقامته باشبيليّة، و أخباره متواصلة إلينا، و تلامذته واردة فى كل وقت علينا، و كانت ولادته باشبيليّة سنة اثنين و ستّين و خمسمأة و توفّى آخر الرّبيعين- و قيل: فى صفر خمس و أربعين و ستّمأة باشبيليّة انتهي.[١]
و قال صاحب «البغية» بعد ذكره بالعنوان المتقدّم هنا قال ابن الزّبير: كان إمام عصره فى العربيّة بلا مدافع آخر أئمّة هذا الشّأن فى المشرق و المغرب، ذا معرفة بنقد الشّعر و غيره، بارعا فى التّعليم، ناصحا، أبقى اللّه به ما بأيدى أهل المغرب من العربيّة، لازم أبا بكر محمّد بن خلف بن صافى حتّى احكم الفنّ، و أخذ عن ابن ملكون و غيره، و أقرأ نحو ستّين سنة؛ و علاصيته و اشتهر ذكره، و برع من طلبته جملة، و قلّما تأدّب بالاندلس أحد من أهل وقتنا إلّا و قرأ عليه، و استند و لو بواسطة إليه. روى عن السّهيلى و ابن بشكوال و غيرهما، و أجاز له السّلفىّ و غيره، و أخذ عنه ابن أبى الأحوص و ابن فرتون و جماعة، و صنّف تعليقا على كتاب سيبويه، و شرحين على الجزوليّة، و له كتاب فى النّحو سمّاه «التّوطئة» إلى أن قال اسندنا حديثه فى الطّبقات الكبرى و تكرّر ذكره فى جمع الجوامع انتهى[٢]
المراد بالشّلوبين المطلق المتكرّر ذكره فى كلمات أهل العربيّة هو هذا الرّجل و يظهر من الفيروزآبادى كون هذه اللّفظة مع الياء، و نسبته لا يدونها و صفته حيث قال شلوبين أو شلوبينة بلد بالمغرب منه أبو علىّ الشّلوبينى النحوى فليتامّل. و أمّا
[١]- وفيات الاعيان ٣: ١٢٤
[٢]- بغية الوعاة ٢: ٢٢٤