روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠ - ٤٣٣ الامام الهمام المتوحد القمقام عبد الرحمان بن محمد بن عبيد اللّه بن ابى سعيد ابو البركات كمال الدين الانبارى النحوى المفنن
و قال أيضا فى ذيل ترجمة عبد الكريم بن عطايا بن عبد الكريم امين الدّين ابن عطايا القرشىّ الزّهرى و كان عارفا بالعربيّة و اللّغة و الشّعر؛ و صنّف كتابا فى «شرح أبيات الجمل» فى النّحو، و كتابا فى «زيارة قبور الصّالحين» بقرافتى مصر، و حدّث فسمع منه جماعة.
٤٣٣ الامام الهمام المتوحد القمقام عبد الرحمان بن محمد بن عبيد اللّه بن ابى سعيد ابو البركات كمال الدين الانبارى النحوى المفنن[١]
الزّاهد الورع، صاحب المصنّفات الكثيرة جدّا المتكرّر ذكرها فى تضاعيف الكتب، هو ابن الأنبارى الثّانى العلم الإمام المشهور و نسبته إلى الأنبار الّذى هو بفتح الهمزة و سكون النّون و فتح الباء الموحّدة قبل الألف و الرّاء، و هى اسم بلدة قديمة بعراق العرب، واقعة على شاطىء الفرات، خرج منها جماعة من العلماء، و الفرق بينه و بين أبى بكر ابن الأنبارى الأوّل اللّغوى المشهور الّذى يأتى ترجمته فى باب المحمّدين إنشاء اللّه انّه كان منحصر البراعة فى فنون اللّغة و العربيّة بخلاف هذا، فانّه الإمام البارع السيّد المبرّز فى فنون شتّى كما أشار إليه صاحب «البغية» أيضا فى ذيل ترجمته، فقال قدم بغداد فى صباه، و قرأ الفقه على سعيد بن الرّزاز حتّى برع، و حصل طرفا صالحا من الخلاف، و صار معتمدا للنّظاميّة، و كان يعقد مجلس الوعظ.
ثمّ قرأ الأدب على أبى منصور الجواليقى؛ و لازم ابن الشجرىّ حتّى برع، و صار من المشار اليهم فى النّحو و تخرّج به جماعة، و سمع بالأنبار من أبيه و ببغداد من عبد
(*) له ترجمة فى: انباه الرواة ٢: ١٦٩ البداية و النهاية ١٢: ٣١٠، بغية الوعاة ٢: ٨٦، تلخيص ابن مكتوم: ١٠٦ ريحانة الادب ٧: ٣٩٤، شذرات الذهب ٤: ٢٥٨، طبقات الشافعية ٧:
١٥٥، العبر ٤: ٢٣١، الكنى و الالقاب ١: ٢١٩، فوات الوفيات ١: ٣٣٥، مرآة الجنان ٣:
٤٠٨، نامه دانشوران ٥: ٢٨٠، النجوم الزاهرة ٦: ٩٠، وفيات الاعيان ٢، ٣٢٠.