روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ٤٣٢ الشيخ ابو القاسم عبد الرحمان بن اسحاق الصيمرى الاصل البغدادى الاشتغال الشامى المسكن و الخاتمة الملقب بالزجاجى
سبعة فراسخ من بغداد، و قيل انّها سمّيت بصيغة الجمع لكبرها، و فيه انّ التّسمية قد كانت على حقيقتها كما قد عرفت فليتفطّن. هذا و امّا النّسبة إلى مدين شعيب الّذى ذكره اللّه فى محكم التنزيل و بناها مدين بن ابراهيم جدّ شعيب النّبى و هى تجاه تبوك بين المدينة و الشّام، و قد يقال أنها كفر مندة الّتى هى من أعمال طبريّة فهى مدينى بفتح الياء المثنّاة التحتانيّة، كما انّ النّسبة إلى مدينة الرّسول على مشرّفها أكمل الصّلوات هى المدنى بفتح الدّال المهملة فلا تغفل.
٤٣٢ الشيخ ابو القاسم عبد الرحمان بن اسحاق الصيمرى الاصل البغدادى الاشتغال الشامى المسكن و الخاتمة الملقب بالزجاجى[١]
بفتح الزّاء و تشديد الجيم نسبة الى شيخه المتقدّم أبى اسحاق الزّجّاج المشار الى ترجمته فى باب ابراهيم. قال صاحب «البغية» اصله من صيمر، و نزل بغداد، و لزم الزّجاج حتى برع فى النّحو، ثمّ سكن طبريّة، و أملى و حدّث بدمشق عن الزجّاج و نفطويه و ابن دريد و أبى بكر بن الأنبارى و الأخفش الصّغير و غيرهم. روى عنه أحمد بن شرام النّحوى و أبو محمّد بن ابى نصر.
و صنّف: «الجمل» فى النّحو بمكّة- و كان إذا فرغ بابا طاف اسبوعا، و كتاب «الإيضاح» و كتاب «الكافى» و هما ايضا فى النّحو، و «شرح كتاب الالف و اللّام» للمازنى و «شرح خطبة ادب الكاتب» و كتاب «اللّامات» و كتاب «المخترع فى القوافى» و كتاب «الامالى» وقفت عليها.
توفّى بطبريّة فى رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمأة، إلى أن قال: اسندنا حديثه
(*) له ترجمة فى: انباه الرواة ٢: ١٦٠، الانساب ٢٧٢، بغية الوعاة ٢: ٧٧؛ تلخيص ابن مكتوم ١٠٤، شذرات الذهب ٢: ٣٥٧، طبقات الزبيدى ١٢٩؛ اللباب ١:
٤٩٧ المزهر ٢: ٤٢١، نزهة الالباء ٣٠٦، وفيات الاعيان ٣١٧