روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - ٥١٤ الامام الرئيس و قوام التدريس ابو الحسن على بن ابى على محمد بن سالم بن محمد سيف الدين الامدى الاصولى الحنبلى
سائر شواهد حقيّة جماعة من المنتحلين لدين الإسلام هؤلاء علماؤهم و ليلتفت إلى بقيّة قواعد أقوام من المخالفين هؤلاء ساداتهم و رؤساؤهم، ثمّ ليشكر اللّه سبحانه و تعالى على نعمة اهتداء اتباع أهل بيت الرّسالة عليهم السّلام إلى العدل و التّقوى و الورع و الوقار و التمكين و الحمد للّه رب العالمين.
تتّمة قال الحافظ السّيوطى فى شرح «شواهد المغنى» عند بلوغ كلامه إلى ذكر الأعشى الشّاعر المتقدّم ميمون بن قيس القيسى، قال الآمدى فى «شرح ديوان الاعشى» كان الأعشى جاهليّا كبير السنّ، و عاش حتى أدرك الإسلام فى آخر عمره، و دخل إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من اليمامة ليسلم، فقيل انّه يحرم الخمر و الزّنا، فقال أتمتّع منهما سنة ثمّ أسلم، فمات قبل ذلك بقرية من قرى اليمامة، و قيل إنّ خروجه إلى النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان فى عام الحديبيّة، فمرّ بأبى سفيان بن حرب، فسأله عن وجهه الّذى قدم منه؛ فعرفه ثم سأله أين يقصد، فقال أريد محمّدا فقال أنه يحرّم عليك الزّنا و الخمر و القمار، فقال له أمّا الزّنا فقد تركنى و لم أتركه و أما الخمر فقد قضيت منها وطرا، و أما القمار فلعلّى أن اصيب منه خلقا قال فهل لك إلى خير قال: و ما هو قال بيننا و بينه هدتة، فزجع عليك و تأخذ مأة ناقة حمراء، فان ظهر أتيته و إن ظهرنا كنت قد أصبت عوضا من رحلتك قال لا أبالى، فانطلق به أبو سفيان إلى منزله، و جمع له أصحابه و قال يا معشر قريش هذا اعشى بنى قيس بن ثعلبة و قد عرفتم شعره، و لئن وصل إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله ليضربن عليكم العرب بشعره، فجمعوا له مأة ناقة و انصرف، فلمّا كان بناحية اليمامة ألقاه بعيره، فوقصه فمات.
و الظّاهر انّ مراده بالآمدى هذا هو الحسن بن بشر النّحوى الشّاعر المشهور، المتقدّم ذكره فى مقامه دون صاحب هذه الترجمة الّذى لم يعدّوا من جملة تصانيفه هذا الشرح و لا عهد منه بصيرة فى هذه المراتب، دون الآمدى المتقدّم ذكره قريبا صاحب كتاب «الغرر و الدّرر» و غيره، و إن كان وصف الآمدى ينصرف الى أحد هذين عند الإطلاق