روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - ٥١٤ الامام الرئيس و قوام التدريس ابو الحسن على بن ابى على محمد بن سالم بن محمد سيف الدين الامدى الاصولى الحنبلى
و توفّى ليلة الإثنين وقت صلاة المغرب ثانى صفر سنة إحدى و ثلاثين و ستمأة بدمشق، و دفن يوم الإثنين بسفح قاسيون، و لمّا مات توقّف الأكابر و العلماء بدمشق عن حضور جنازته خوفا من الملك الأشرف، إذ كان متغيّرا عليه، فخرج الإمام عزّ الدّين فى جنازته و جلس تحت قبّة النّسر حتّى صلّى عليه، فلمّا رأى النّاس ذلك بادروا إليه و صلّوا عليه.
تصانيفه «أبكار الإبكار فى اصول الدّين» ثلاث مجلّدات «منايح القرايح» مجلّد لطيف فى اصول الفقه «الإحكام فى اصول الأحكام» فى مجلّدين، كتاب «منتهى السّؤل فى الاصول» مجلّد، كتاب «رموز الكنوز» مجلّد، «لباب الألباب» مجلّد فى المنطق، «فرائد الفوائد فى الحكمة» مجلّد، «الغرائب و كشف العجائب فى الاقترانات الشّرطيّة» مجلّد «شرح جدل الشّريف» مجلّد «غاية الامل فى الجدل» «الباهر فى محكم الزّواهر» ثلاث مجلّدات، «غاية الاكرام فى علم الكلام» مجلّدتان ثلاث تعاليق خلاف «كشف التّمويهات على الاشارات و التّنبيهات» مجلّدة كبيرة «مأخذ على المحصول» مجلّدة «المواخذ الحلبيّة فى المؤآخذات الجدليّة» جزء انتهى ما نقلته من كلام القاضى شمس الدّين ابن خلّكان:
و قال غيره أقرأ العقليّات بالجامع الظّافرى بمصر، و أعاد بمدرسة الشّافعى، و تخرج به جماعة، فقاموا عليه، و نسبوه إلى اختلال العقيدة، و كتبوا محضرا و وضعو خطوطهم فيه بما يستباح به دمه.
و يحكى عنه أنّه ماتت له قطّة بحماة، فدفنها و لمّا جاء إلى دمشق نقل عظامها فى كيس و دفنها فى كيس بقاسيون، و من تلاميذه القاضى صدر الدّين بن سنى الدّولة، و القاضى محيى الدّين بن الزّكى و غيرهما انتهى.
و حكاية نقل عظام قطّته المذكورة تناسب حكاية معالجة سميّه أبى الفرج الاصبهانى قطّته المريضة بتلك الفضيحة الّتى عرفتها فى عنوانه المتقدّم، و إن كانتا بمنزلة صلوة اللّيل بالنّسبة إلى أفاعيل سميّها القاضى التّنوخى المتقدم عليهما ذكره فليراجع و ليتأمّل فى