روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧١ - ٥١٤ الامام الرئيس و قوام التدريس ابو الحسن على بن ابى على محمد بن سالم بن محمد سيف الدين الامدى الاصولى الحنبلى
و يحبّ سكنى دمشق، فلمّا تكرّر طلبه وعد بالإجابة، و جعل يدافع من وقت إلى وقت، فلمّا أخذ الملك الكامل آمد من صاحبها، و رتّب فيها النّواب، أراد أن يولّى فيها قاضيا من جهته، فاجرى الحديث فى ذلك، و السّلطان الملك الأشرف ابن العادل حاضر و صاحب آمد يسمع، فقال صاحب آمد يا مولانا كان الملوك قد كاتب الشّيخ سيف الدّين الآمدى فى أن يجعله قاضيا فى آمد و أجاب إلى ذلك و أراد أن ينفع الشّيخ بهذا القول؛ فنظر الكامل إلى الأشرف كالمنكر عليه أن يكون فى بلده مثل هذا الرّجل، و قد عزم على مفارقتها و هو يكاتب ملكا آخر، فبقيت فى نفس الأشرف إلى أن ورد دمشق، فاخذ المدرسة العزيزيّة منه، و وقّع بها لمحيى الدّين بن الزّكى، و قطع جاريه و أمره أن يلزم بيته فبقى على هذا الحال، إلى أن مات رحمه اللّه، فانشدنى نجم الدّين بن اسرائيل لنفسه فى ذلك:
قد عزل السّيف و ولّى القراب |
و هو قضى فينا بغير الصّواب |
|
فاضحك على الدّهر و أربابه |
و ابك على الفضل و فصل الخطاب |
|