روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - ٥١٢ الطبيب اللبيب و الحكيم الاديب رشيد الدين على بن خليفة بن يونس بن ابى القاسم الخزرجى الانصارى المصرى المعروف بابن ابى اصيبعة الطبيب
«تفسير ناموس الطبّ» لأبقراط الحكيم؛ و كتاب «المعاجين و الأشربة» و كتاب «الادوية المفردة» و الرّسائل الكثيرة فى مطالب جمّة، من الطبّ و الحكمة، مثل «عدد الحميّات» و «علاج داء الفيل» و «توحيد الفلاسفة» و «اثبات النبوّة الخاصّة من التّوراة و الفلسفة و «الردّ على محمّد بن زكريّا الرّازى فى العلم الإلهى» و «التنبيه على حيل المنجمين» و «مدد حميّات الاخلاط» و «ابطال طريقة ابن بطلان» المشهور و غير ذلك.
و قد تكرّر ذكره فى كتاب «التّحفة» الحكيم مؤمن التّنكابنى و غيره، و من جملة ما ذكره فى حقّه أيضا صاحب «الوافى» انّه لم يكن له معلّم فى صناعة الطّب ينسب إليه، و له مصنّف فى إنّ التعلّم من الكتب أوفق منه من المعلّمين، و ردّ عليه ابن ابن بطلان المذكور هذا الرّأى و غيره فى كتاب مفرد، و ذكر فصلا فى العلل الّتى من أجلها صار التّعلّم من أفواه الرجال أفضل من التعلّم من الصّحف إذا كان قبولها واحدا إلى أن قال: و أنا اتيتك ببيان سائغ[١] اظنّه مصدّقا لما عندك، و هو ما قاله المفسّرون فى الاعتياض عن السالبة البسيطة بالموجبة المعدولة، فانّهم مجمعون على أنّ هذا الفصل لو لم يسمعه من أرسطو تلميذه اثامسطيوس و ازديموس[٢] لما فهم قطّ من كتاب انتهى كلام ابن بطلان.
قلت: و لهذا قال العلمآء لا تأخذوا العلم من صحفى بالفتح و لا مصحفى يعنى لا يقراء القرآن على من قرأ من المصحف و لا الحديث و غيره على من أخذ ذلك من الصّحف و حسبك بما جرى الحمّاد الراوية لمّا قرأ فى المصحف و ما صحفه و قد وقع لابن حزم و ابن الجوزى أوهام و تصحيفات معروفة عند أهلها، و هذا الرّئيس أبو على ابن سينا و هو ما هو لما استبدّ بنفسه فى الادوية المفردة إتكالا على ذهنه لما سلم من سوء الفهم لم يسلم من التّصحيف، فانّه اثبت البنّطا قلن و هو بتقديم الباء على النّون و معناه ذو خمس أوراق فى حرف النّون تمّ كلام صاحب الوافى و سيجىء الإشارة أيضا إلى بعض ما اشتبه على
[١] فى العيون: سابع.
[٢] فى العيون: تاؤوفرسطس و أوذيموس.